العدد 3632
الإثنين 24 سبتمبر 2018
المترشح المستقل أم الحزبي؟
الإثنين 24 سبتمبر 2018

شرفت مؤخرا، بتقديم ندوة سياسية بمجلس الدوي بعنوان (دور الصحافة في توعية الناخبين)، ومن بين ثلاثة عشر سؤالا وجهت لي من الحضور الكريم، لفت اهتمامي سؤال طرحه أحد مرشحي الجمعيات السياسية، عن أهمية توعية الناخبين بعدم التصويت للمستقلين، متهما إياهم بالضعف، وقلة الحيلة.

هذه الدعوة ليست بالجديدة، من قبل مرشحي الجمعيات السياسية، والذي يحاول البعض منهم، استغلال ضعف أداء برلمان 2014، لإلقاء المسئولية كاملة على كاهل خصومهم المستقلين، وسحب بساط أصوات الناخبين منهم، وهو ما أرفضه؛ لأن به تعميم ظالم، للكفاءات الوطنية المختلفة، والذين يجب ألا يتحملوا، قصور، أو فشل غيرهم.

وتشكل هذه الدعوة، صورة من صور التخندق، والتحزب، والفئوية، لمن وكل لنفسه الدراية والأهلية، دون الآخرين، بنهج إقصائي شطر المجتمع، وخلق الفرق المتصادمة، والمتنافرة، التي ترفض الإنصات لمن يخالفها الرأي.

إن أداء العديد من النواب المستقلين خلال سنوات التجربة الماضية، كان مشرفا ورائعا ومسئولا، وكم منهم وقف كالجدار الصلب، أمام مشاريع وقوانين كانت ستنتقص من حقوق المواطنين، وأمانيهم.

منهم محامون، ورجال أعمال، وأساتذة جامعات وغيرهم، وعليه، فإن نهج الإقصاء، لهو مرفوض جملة وتفصيلا، وللناخب هنا حرية اختيار المرشح الأنسب له، وعليه تحمل مسئولية هذا الاختيار.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية