العدد 3634
الأربعاء 26 سبتمبر 2018
نلبي الواجب... حذاري من الغيمة العاشقة والمجاملات
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

لعلنا لا نأتي بجديد إذا قلنا إن 90 % ممن أعلنوا ترشحهم للمجلس النيابي والبلدي لا علاقة لهم بالعمل البرلماني والبلدي، ولا يعرفون أصلا أدوات العمل التشريعية والرقابية ولا يستندون على خبرات تؤهلهم ليكونوا نوابا أو أعضاء مجالس بلدية، فبكل الصيغ والمفاهيم سيكون هؤلاء الذين دخلوا معترك الانتخابات غائبين سلوكيا وعمليا عن العمل الوطني الحقيقي استنادا للقاعدة التي تقول فاقد الشيء لا يعطيه. أسماء لم تعرف يوما تفاصيل وجزئيات العمل البرلماني والبلدي وتريد اليوم أن تكون ممثلة للشعب، يريدون تحطيم القواعد بأي شكل من الأشكال ويسمون أنفسهم نوابا.

وجود هذا الكم من الأسماء نقولها بكل صراحة يثير قلقا عميقا عند المواطن، فقوة البرلمان تعتمد على قوة النواب ومادامت عناصر التفكك والعيوب واضحة من اليوم فكيف سيكون الغد، والمسألة الخطيرة الملفتة هي برامج الانتخابات المطروحة والشعارات الرنانة ومجموعة هائلة من الوعود، هذا شيء جميل على الورق، لكن ماذا سيفعلون في ساعة الجد، هذا يعد الناس بالرفاه العام وتلك تعد بأنها ستفتح آفاقا أوسع أمام تطور العلم واستخدام الطاقة، وآخر يجزم بأنه سيكون مفيدا للشعب على نطاق واسع، ورابع يطمح في رئاسة البرلمان حتى قبل أن يطرح برنامجه الانتخابي وتراه الناس، أصوات ترتفع ووجوه دون خبرة في الميدان نراها تركض إلى مقاعد البرلمان والمجالس البلدية، وليتنا نتعلم من الدروس المستفادة من الديمقراطية، وهي تحقيق شروط معينة ومنها أساسية في أي مترشح للبرلمان أو المجالس البلدية.

في اعتقادي لو وصل 50 % من تلك الأسماء التي لا تملك أية خبرة أو رصيد من العمل السياسي إلى قبة البرلمان سيبتعد المواطن كثيرا عن طريق الانتصار ولن يرى إلا “كوبي بيست” من البرلمان الحالي، لذلك نتمنى من المواطن أن يرى الصورة العمومية، ولا يقدم على اختيار المرشح إلا بعد التأكد من تاريخه والحروف الأولى من نظرياته في العمل السياسي، والأهم قدرته على قيادة صوت الناس في المجلس، أما الغيمة العاشقة والمجاملات وسأعطيك صوتي لأنك صديقي وابن عمي أو زميلي في العمل فهذا ضد العمل الوطني ولا يخدم المواطن في شيء.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية