العدد 3634
الأربعاء 26 سبتمبر 2018
قهوة الصباح سيد ضياء الموسوي
لك القوافي أبا سلمان
الأربعاء 26 سبتمبر 2018

أبا سلمان، طبت وطابت أرض أنت حاكمها جمال محيا، وعلو هامة، وشموخ مجد. كل القلوب تهفو لك وتراك الكبير الكبير، قمر منشغل بالضياء ونجم لا يزاحم إلا السماء. لك القوافي وما أجملها قصيدة تتغنى بك وبسمو اسمك وجلال قدرك.

الملوك دائما محل استهداف، فكيف إذا كانوا ملوكا كبارا ويمتلكون مناقب نجوم وعلياء شمس وشموخ سماء. قنوات فقدت صوابها واتزانها في تخبط مرضي وضياع وصراخ مبتذل، وهي لم توفر صورة ولا كلمة مذببة، وتطايرت إشاعات مغرضة كتطاير غربان في جو غائم.

دول رقصت، وأخرى وزعت طبولا، وأخرى أطلقت حناجر قنوات لضرب الجغرافيا؛ كي تصيب مكانة القيادة، لكن الرهان سقط، وبقي جلالة الملك متألقا بحرينيا وخليجيا وعربيا ودوليا، وأصبحت البحرين أقوى من السابق.

لابد أن يعي الشعب البحريني مسألة بالغة الأهمية أنه كلما ظهرت الحقيقة جلية من تماسك القيادة والشعب من لقاءات وزيارات متبادلة، وولاء يتدفق في كل مكان على الأرض، وفوق صفحات الجرائد ستخرج أساليب غاية في الهبوط والغباء، وعزلاء لتوصل رسالة أن البحرين ليست بخير، والسؤال: لو اعتمدنا المنطق الرياضي، فمن كل مآتم البحرين التي قدمت شكرها، وتقديرها لجلالة الملك إلى الانسجام الكامل بالانضباط في القانون تخرج أساليب هابطة كمحاولة لتخريب كل الجهود، والحركة ليس فيها شطارة وبإمكان شخص مدعوم أو مغرض أن يقوم بها بليل ليضع البحرين كلها في محل رد الفعل.

لكن كل ذلك لن يؤثر على المكانة الكبيرة من انسجام الشعب مع القيادة. كل محاولات القنوات، والدول، ولسنين طوال عملت بحرب نفسية من برامج تبث يوميا، ولأكثر من خمسين قناة كحروب نفسية لضرب القيادة والشعب، ولكن ولنكن منصفين مازالت مدن وقرى ومؤسسات من كل البحرين تهافتت ومازالت تتهافت للقاء جلالة الملك، بل وجدنا تغير ثقافات ورؤى سياسية بعد الوصول إلى قناعة أن جلالة الملك هو صمام الأمان والمجد والاحترام يمتلك كل مفاتيح الوصول إلى طرق التغيير والإصلاح.

الكبار لا يلتفتون للصغار، والمتشددين؛ لأنهم منشغلون بالكبار وتلمس النجوم بأيديهم. كانت هناك محاولات عبر التاريخ، خصوصا أيام المد الشيوعي، والقومي الإسلامي للنيل من الحكم، ولو اطلعنا على حجم ما كتب، وما ألقي من ندوات... إلخ ولأكثر من خمسين عاما للنيل من الحكم ومن القيادة، منظمات ومؤسسات ومراكز مع دعم سفارات متنوعة، ولكن السؤال: بعد خمسين عاما أين كل ما كتب، وما حدث وأين هو الحكم والقيادة، وأين وصل الشعب؟ يقول مثل: رمية عدو مجنون واحد قد تكلف مئة عاقل، لكنها في البحرين ستعطي درسا أن الرسالة القوية التي يجب أن نوصلها هو الالتفاف الكبير بالقيادة، ونواصل كل الجهود لتقوية وتلاحم الشعب مع جلالة الملك، وسمو رئيس الوزراء، وسمو ولي العهد دعما وزيارة وتواصلا وولاء.

ولَك أبا سلمان، بعض أبيات نسجتها أحرفي لقصيدة طويلة هذه بعض أبياتها، هي لا تفي بحقك، لكنها تعطى معنى للحب والامتنان:

 

وَزَرَعتَ فِي عَينِ الجَمَالِ حَدَائِقَاً

عَلَى صَدَاهَا تَرقُصُ الأَغصَانُ

إِن كَانَ بِالتِّيجَانِ يَزهُو حاكم

أَنْتَ الذِّي تَزهُو بِهِ التِّيجَانُ

إِنَّ المُلُوكَ إِذَا أَضَاعَت دَربَهَا

دَلَّ الزَّمَانُ بأنك العُنوَانُ

أَبحَرتُ فِي عَينَيكَ أرسُمُ لَوحَةً

أنْتَ النَّدَى، وَفِي يَدِي الأَلوَانُ

وَبَقِيتُ أَعزِفُ فِي الهَوَى مُتَسَائِلَاً

هَل غَارَ مِن عَيْنِ المَلِيكِ بِيَانُ

هَذِي أَبَا سَلْمَان قِصَّةَ عَاشِقٍ لا

السر يمنعه ولا الكِتمَانُ

هَا أَنْتَ تَاجٌ لِلعُرُوشِ وَقَائِدٌ

سلطان حكم، حكمه سُلطَانُ

لَو كَانَ لِلأَفضَالِ مِيزَانٌ يُرَى كنت

الندى، وحكمك المِيزَانُ

أو ذَاعَ صِيتٌ لِلمُلُوكِ بِمَجدِهَا

المجد مجدك والعلا برهان

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية