العدد 3638
الأحد 30 سبتمبر 2018
360 درجة أيمن همام
صحة وسلامة الطلاب
الأحد 30 سبتمبر 2018

مع بداية كل عام دراسي جديد تظهر حالة من الارتباك في بعض المدارس، لاسيما في إجراءات استقبال الطلاب وتوزيع الكتب عليهم وتنظيم دخولهم إلى المدرسة وخروجهم منها، فتبدو كأنها تتعامل مع حدث مفاجئ لا يتكرر كل عام.

وبعد سلسلة من التجارب تفتح فيها بوابات وتغلق أخرى وتتغير فيها إجراءات استقبال وتسليم التلاميذ من وإلى ذويهم، تستقر الأمور التنظيمية باختيار الكيفية الأنسب، والتي غالبا ما تكون مماثلة لإجراءات العام السابق!

والآن بعد دخول العام الدراسي مرحلة الجد، ثمة أمور ينبغي أن تأخذها المدارس الحكومية والخاصة على محمل الجد، وعلى رأسها الإجراءات المتعلقة بأمن وسلامة الطلاب، التي لا يمكن التهاون فيها أو إخضاعها لتجارب غير مجدية، من بينها إعداد خطة إخلاء في حالة الحرائق، لا سمح الله، ومراجعتها من قبل المعنيين للتأكد من سلامتها ومن توفر المخارج والممرات المناسبة، وتدريب جميع العاملين والطلاب على الخطة بشكل دوري.

من أكثر الأخبار المؤسفة التي تتكرر على مسامعنا بين السنة والأخرى تلك التي تفجعنا برحيل طفل بريء نتيجة نسيانه في حافلة المدرسة بعد أن غلبه النعاس. يمكن وضع حد لمثل هذه الحوادث المؤلمة عبر اتصال المدرسة بولي أمر الطالب للاستفسار عن سبب غيابه، هذه المكالمة التي لا تستغرق أكثر من دقيقة يمكن أن تنقذ روحا طاهرة؛ لذلك فهي تستحق العناء حتى إن طالت قائمة الغيابات.

كما لا ينبغي أبدا التهاون في التأكد من نظافة المقاصف وصلاحية ما تقدمه من أطعمة، ويمكن الاستفادة من تجارب بعض المدارس الدولية المنتشرة في الخليج، حيث تقوم ممرضة المدرسة بمعاينة المقصف كل صباح ومعها جهاز قياس درجة الحرارة للتأكد من نظافته وصلاحية الأطعمة فيه.

كل عام نقرأ تقريرا عن الحقيبة المدرسية والتأثير السلبي لثقلها على نمو الطفل وصحته، ورغم كثرة الاقتراحات المطروحة والتجارب المطبقة لم تخفف الأحمال عن ظهور فلذات أكبادنا. وسط سيل المغالطات والتفاهات التي تعج بها منصات التواصل الاجتماعي لفت انتباهي منشور عن حل مشكلة وزن الحقيبة المدرسية في فرنسا بتخصيص كتاب لكل شهر يشمل جميع المواد بإجمالي 8 كتب يرمز فيها لكل مادة بلون معين، بحيث لا يحتاج الطالب سوى حمل كتاب واحد. لم يتسنّ لي التأكد من دقة المنشور، لكنها فكرة جديرة بالدراسة.

أخبار التعليم في البحرين غالبا ما تركز على المعلمين، فهم بالتأكيد عماد العملية التعليمية، ويجب الاهتمام بهم وحل مشكلاتهم، لكن الطلاب هم في النهاية الغاية والأمل، والاهتمام بصحتهم وسلامتهم وجودة تعليمهم يجب أن يكون الهدف الأسمى.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية