العدد 3638
الأحد 30 سبتمبر 2018
مشاعر الرئيس
الأحد 30 سبتمبر 2018

في سابقة هي الأولى نشهد ذلك الاحتفاء السامي من الرجل السامي باليوم الوطني المجيد للشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، في نادرة من نوادر الإباء، ونافلة من نوافل العظماء، وخطوة من خطوات النبلاء، يقف خليفة بن سلمان مع أشقائه السعوديين في يومهم الوطني الثامن والثمانين، ليشهد مع التاريخ المحسوب ومع الأبجدية المرقمة والجغرافيا المُحكمة ذلك التوحد لقارة في قلب العروبة النابض، وأمة في الصميم من عقيدتها الإسلامية السمحاء، وقادة هم الذين أعز الله بهم الإسلام، وأعزهم عز وجل بدينه الحنيف، وعقيدته الأبدية، وقرآنه الكريم، والحديث الشريف، ومقدساتنا المكية والمدنية المباركة.

إنهم الحراس الأوفياء، الخادمون الشرفاء للحرمين الشريفين، والقبلتين المباركتين، والمنارتين الخالدتين، هي ملحمة ربانية إنسانية تتجاوز كل خطوط التماس مع النفس البشرية المخلصة ومع الإيمان عندما يتقدم عقيدة الأمم وطلائع الشعوب.

وفي القلب من الحدث يشرق خليفة بن سلمان بوجهه المُهاب، ودعائه المستجاب، فيُحيي أشقائه الأوفياء في الشقيقة الكبرى، ويذهب سموه إلى سفارتهم بالبحرين، يقدم إليهم وإلى خادم الحرمين الشريفين وولي عهده أحر التهاني وأصدق الأماني باليوم الوطني المجيد للمملكة الغالية المجيدة، فيصبح الفرح فرحين، أحدهما في الرياض، والثاني في المنامة، أحدهما يصافح والآخر يطارحه الوفاء.

حالة خاصة من التوأمة الروحية بين مملكتين والوحدة الوطنية بين مصيرين، والأخلاق الحميدة بين شعبين، إنها الجذور الممتدة من الماضي إلى المستقبل، والتوازن الإقليمي الذي تقودة المملكة العربية السعودية باتجاه إحلال السلام في الشرق الاوسط على أسس من العدالة والكرامة وعودة الحقوق المغتصبة.

هكذا قالها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه وهو يتقدم أبناء شعبه في حفل السفارة السعودية: ما يفرحكم يفرحنا، فالشقيقة الكبرى هي الميراث الوحدوي الذي تغنينا به، وتمنينا عليه، وتشوقنا إليه، خرجت المملكة العربية السعودية من رحم الإباء والصرامة والتضحية والفداء، لتصبح في طليعة الدول المحبة للسلام، وفي مقدمة الأمم التي تنظر الشعوب إليها بعين التقدير والإجلال والاحترام.

هو اللسان الذي يعجز أحيانا عن التعبير، فيتأخر عن التبجيل والكلام، هي الفصاحة في أمهات الكتب الخالدة واللغات الحية المعاصرة، عندما تطغي مشاعر الرئيس على إشكالية التفقه في مناقب الشقيقة، والتفكر في إنجازاتها الفارقة، هو في حد ذاته رمز ونموذج، رمز لوفاء رجل يحب أمته ويؤمن بوحدتها، ونموذج فريد لقائد يعرف مكامن القوة في بلاده وبواعث النهضة في جذورها، وعناصر العزة في تاريخها.

وكل عام والسعودية الكبرى وقادتها وشعبها الشقيق بألف خير.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية