العدد 3638
الأحد 30 سبتمبر 2018
آخر “20 دينارًا”
الأحد 30 سبتمبر 2018

يتداول المغردون ونشطاء (السوشيال ميديا) والمواطنون أنفسهم بتهكم وسخرية مريرة النكت والتعليقات اللاذعة عن الحال الرث قبيل صرف الرواتب، وكيف أن العشرين ديناراً المتبقية، تصبح – للبعض- كالثروة، والملاذ من الاحتياجات اليومية.

هذه الحالة المؤسفة تكشف ببساطة المزاجية العامة السيئة لشريحة كبيرة من المواطنين ممن يئنون من الأقساط والالتزامات اليومية قبالة رواتب هشة لا تزحزح من مكانها بسهولة.

وكنت قبل أيام وأثناء دخولي أحد أجهزة الصراف الآلي المغلقة، وبعد إنهائي إحدى المعاملات، بأن أخذت رزمة من الأرصدة الملقاة على الأرض، وتصفحتها على مهل في السيارة، لكي أطلع على المتبقي في الحسابات، وكانت المفاجأة.

ففي أغلب الأرصدة، ذُيلت خانة المتبقي بأرقام بسيطة، تفاوتت ما بين الثلاثين دينارا، والمئتين دينارا فقط، في حين لم يتخط الدسم منها الأربعمئة دينار، وبعملية سحب لم تتجاوز العشرين ديناراً.

ولا أعرف بالضبط وأقولها كأب ورب أسرة قبل أن أكون كاتبا، كيف سييسر أرباب الأسر أمورهم في المرحلة المقبلة، مع اقتراب موسم الضرائب، والتي يتوقع أن تحدث فور تطبيقها قفزة عالية بالأسعار لأغلب السلع والخدمات، ناهيكم عن القرارات الاقتصادية الكاوية التي تخرج لنا بها الدولة، بين الحين والآخر.

هنالك ضرورة ملحة لأن تسير الأمور بشكل مغاير، بدايتها محاربة الفساد المالي والإداري، واقتلاعه من جذوره، توطين الكفاءات، حلحلة ملف البطالة المزمنة، والتوقف عن النظر للمواطن البحريني بأنه أقل كفاءة ومهارة من غيرة، وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية