العدد 3638
الأحد 30 سبتمبر 2018
موظف أمن وإرهابي
الأحد 30 سبتمبر 2018

اثنان من بين 15 من العناصر التخريبية التي قامت بارتكاب أفعال وتصرفات مسيئة في قرية المالكية، أثناء إحياء فعاليات موسم عاشوراء، بهدف إثارة الفوضى والتخريب، يعملان “موظفي أمن”، وهذا مؤشر خطير يجعلنا نتابع المتغيرات ونعيد حساباتنا من جديد، فأيا كانت الجهة التي يعملان بها، مؤسسة أو شركة، فإن هذه الآفة ينبغي معالجتها على مختلف مستويات الأعمال في كل الجهات ووضع شروط صارمة ومزايا معينة قبل أن نعطي أمثال هؤلاء المجرمين أمانة حماية باب مؤسسة أو شركة أو حتى باب دكان، والشيء العجيب بهذا الصدد هو أنها ليست المرة الأولى التي يتم القبض فيها على إرهابيين يشغلون وظيفة “رجل أمن... سكورتي”، فقد سبق أن أعلنت الداخلية في قضايا مختلفة عن تورط موظفي أمن في عدد من القضايا الإرهابية.

ليست أمرا صعبا ملاحظة تواجد هؤلاء الخونة والعملاء في مختلف الوظائف، فهم بمثابة مندوبين عن الحرس الثوري الإيراني الذي يدعمهم ويحرك خيوطهم كيفما يشاء ويوزع عليهم الأدوار حسب وظيفة كل واحد، لهذا بات من الضروري الحذر واليقظة من فتح باب التوظيف لأمثال هؤلاء الذين حولوا لقمة العيش إلى إرهاب وتآمر وخيانة، ليس تعميما، لكن مثل هذه الحقائق تتطلب منا الحذر وقراءة تاريخ المتقدم لوظيفة “سكورتي” في السنوات الأخيرة بشكل مفصل، إذ لا يمكن أن نستبعد إطلاقا وجود عملاء وإرهابيين في هذه الوظيفة أو يطمحون للوصول إليها لتحقيق أغراضهم وأهدافهم الإرهابية، فقد رأينا خلال الأزمة أعدادا كبيرة من “السكورتية” في الدوار ويحملون الشعارات التسقيطية وكانوا في الصف الأول مع رموزهم ومازالت صورهم موجودة في محرك البحث “قوقل”. ينبغي تحصين وحماية الوطن من هؤلاء العملاء المزروعين في كل مكان تحت ستار الوظيفة، وقراءة ودراسة الأمور بنظرة واقعية وكشف أفكارهم وتصرفاتهم لكي لا نترك لهم المجال للعب على كل الحبال كما فعلوا في 2011، يجب أن نضرب بالعصا الكبيرة لمعرفة من أين يتسللون وألا ننخدع بمناوراتهم، ومثلما هناك موظف أمن ثبت تورطه في أعمال إرهابية وتخريبية من المؤكد أن هناك موظفا آخر يشغل وظيفة ما يسير على نفس الخط.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية