العدد 3641
الأربعاء 03 أكتوبر 2018
يقبلون أعمدة منابر الإرهاب بدل تقبيل تربة البحرين
الأربعاء 03 أكتوبر 2018

يحتاج الشباب إلى تركيز خاص واهتمام وبرامج مختلفة لكي يكون دورهم إيجابيا وفعالا في عملية بناء المجتمع، وتجلى اهتمام البحرين بالشباب مبكرا منذ فجر النهضة، ولا تزال الحكومة تولي الشباب اهتماما بالغا ورعاية لا حدود لها، وفي جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين الماضي تم استعراض ما تم تحقيقه في هذا السياق من إنشاء مقار إدارية ومرافق جديدة وإنشاء ملاعب جديدة من النجيل الصناعي وصيانة ملاعب قائمة وإقامة مراكز شبابية ورياضية في كل من قلالي وأم الحصم والحورة والزلاق والدراز وسترة وبني جمرة والقرية وعسكر وذلك إنفاذاً لتوجيهات سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه بمتابعة تلبية احتياجات القرى والمدن والمناطق من المرافق والأنشطة الشبابية والرياضية.

إذا البحرين وفرت كل المستلزمات والكوادر التي تقود الشباب باعتبارهم الفئة المعول عليها في التطور والتنمية الشاملة والبناء، وشيدت المرافق الرياضية والشبابية في كل قرية ومدينة وهيأت البيئة المناسبة للإبداع من خلال البرامج الهادفة “رياضية وثقافية وعلمية واجتماعية وغيرها”، ولكن ورغم كل ما تفعله الدولة للشباب من خطط واستراتيجيات وجهود مضاعفة هناك منابر دينية طائفية وأسر ونقولها بكل أسف وحسرة تحرض وتشجع الأبناء على الانخراط في الجماعات الإرهابية واتباع هذا المصدر أو ذاك المرجع، وعلى كره الوطن وإنجازاته، وإبعاده نهائيا عن تحمل المسؤولية الاجتماعية أو أن يكون قوة فاعلة مؤثرة في مجتمعه ووطنه.

الدولة تهيئ الأجواء الصحيحة لإطلاق قدرات الشباب الإبداعية وفي مقابل ذلك تصر الأسر المنحرفة على التعامل مع ابنها كسلعة تباع في مزادات الإرهاب والتطرف بمباركة منابر التحريض والطائفية، يزرعون فيه مشاعر العداوة ضد وطنه ومجتمعه بدل إشراكه في المراكز الشبابية وتغطيته بأغصان الولاء للوطن والقيادة.

الإنسان لا يمكن أن يصل إلى مبتغاه بدون السعي الحثيث، لكن ذلك الشاب الواقع تحت أشعة الإرهاب الصفوي الحارق حكم عليه من قبل “أسرته وبعض رجال الدين” أن يكون روحا محترقة وضائعة تقبل أعمدة الإرهاب ومنابر التحريض بدل تقبيل تربة البحرين.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية