العدد 3641
الأربعاء 03 أكتوبر 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
هل فقدنا الأمل؟
الأربعاء 03 أكتوبر 2018

نهج البحرين لم يتغير ولن يتغير وهو قائم على الانفتاح والاعتدال والتسامح والوسطية، هذا نهج البحرين، عبر بها كل التحديات والمحن سمو رئيس الوزراء خليفة بن سلمان حفظه الله، فمنذ تأسست نهضة البلاد الحديثة قامت علاقاتها وبناؤها على السلام والاستقرار بظل هذه المبادئ.

اليوم هناك استحقاق انتخابي والعبرة بالعمل وليس الكلام، والحكم على الأفعال وليس الأقوال، لقد شبعنا خطابات رنانة وشبعنا شعارات فارغة ولم يعد يهم هذا المجتمع الصغير البسيط المتحاب والمتسامح سوى العمل والإنتاج والابتعاد عن مظاهر الزيف وحماس الشوارع والثورات الدمرة ومظاهر الكسل والخمول والاتكال على الشعارات، لقد أثبتت التجارب العالمية وإرادات الشعوب أن العمل والإنتاج هما الطريق للرخاء، وبوجود برلمانات ومجالس بلدية فإن فرصة البناء والتنمية يمكن أن تكون أفضل لو توفرت لها الكفاءات الوطنية الشريفة لا المحاباة والعلاقات، وليس بالصراخ والشعارات الرنانة وهي آفة الشعوب التي اعتادت الكسل والخمول وهي شعوب متوفرة بكثرة في عالمنا العربي والإسلامي.

اليوم وبوجود استحقاق انتخابي، لابد من التذكير بأن دور هذه المجالس ودور المنتخبين والمعينين فيها لا يجب أن يكون للدعاية ونشر الأخبار الكاذبة والإشاعات والبروز الفارغ عبر الصور وخلق الأزمات وإطلاق التصريحات الرنانة، لابد من تحمل مسؤولية العمل البرلماني، ولا أقصد هنا من هذا التذكير إعطاء الدروس، لكنها مجرد خاطرة تهدف للتذكير بالأ يفكر البعض بالملفات الضيقة والسياسية والتي ترافقها شعارات وخطابات من أجل تقليد الشارع، لابد من العمل والسعي وراء مستقبل البلاد الاقتصادي وملفات التنمية لا ملفات الصراخ والتهريج التي أخرتنا كثيراً وأفسدت الفرصة أمام انطلاقتنا الاقتصادية والاستثمارية بظل الانفتاح والاعتدال والتسامح الذي عُرِفت به هذه البلاد على مدى العقود الماضية.

اجعلوا المبادئ والأخلاق والقيم نبراسكم، هل هذا كثير على أبناء البحرين؟ واجعلوا العمل والإنتاج وسيلتكم للرخاء الذي قامت عليه هذه البلاد منذ عقود مضت وازدهرت بالريادة التي تميزت بها في كل الحقول والمجالات وهي ثمرة جهود الوعي والانفتاح والاعتدال الذي صاحب تجربة البحرين بالتنمية والبناء، هل هذا كثير على أبناء البحرين أم أنا أحلم هنا؟

إن الآفة التي تهدد شعوب الأرض هي الصراعات والخلافات والحروب الصغيرة الداخلية فيما بين التيارات وأخطرها تلك التي تقوم على التحريض الذي يشحن المجتمع بآفة التفسخ، لذلك علينا الابتعاد كما قلت منذ البداية عن وسائل التحريض والخطابة والشعارات التي قد يستخدمها البعض داخل البرلمان وخارجه للوصول إلى أغراضه السياسية على حساب الوطن والشعب بهذه الخطابات الرنانة، هل هي معجزة ألا يكون بهذا الشعب أفراد يملكون هذه الروح؟ وهل يئسنا من التجارب السابقة منتخبة ومعينة حتى نفقد الأمل؟

أينما ذهبت أسمع المنتخب يذم الناخب والمعين، والناخب والمعين يذمان في المنتخب، وبعدين؟ كيف نتفاهم في هذا النفق؟ هل نترك مستقبل بلادنا نهباً للرياح؟.

تنويرة:

لا تعمل صياداً مادمت تخشى البحر.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية