العدد 3641
الأربعاء 03 أكتوبر 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
“هجوم الأهواز”... ما بين استجداء العطف والتصدع الداخلي
الأربعاء 03 أكتوبر 2018

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني قبل أيام أن هجوماً استهدف عرضاً عسكرياً في الأهواز جنوب غرب إيران، وأسفر عن مقتل 24 وإصابة العشرات، فإن كانت العملية مفبركة، فسيكون هذا الاعتقاد بسبب استجداء إيران عطف العالم وكيف أنها كالآخرين عرضة للإرهاب! ثم الرد على هذا القول بأن إيران أذكى من أن تظهر أن الحرس الثوري حامي الجمهورية الإسلامية عاجز عن حماية نفسه... وإن كانت العملية حقيقية، فهذا دليل على تصدع الوضع الداخلي الأمر الذي يشير إلى تداعيات خطيرة تهدد بقاء الجمهورية.

هناك تناقض في الرواية الإيرانية لمن وراء العملية بين كونه تنظيم الدولة “داعش”، وبين الحركات الأهوازية، وبين اتهام بعض المسؤولين الإيرانيين دول الخليج بأنها وراء هذا الهجوم، وكذلك استثمار إيران العملية في تصفية المعارضة.

الموقف الرسمي الإيراني بين تأييد ضمني أو نفي كلي من قبل السلطات الإيرانية بأن يكون تنظيم “داعش” وراء الهجوم رغم أن وسائل إعلام إيرانية نشرت تقريراً يكشف عدم تطابق صور المهاجمين القتلى مع صور الموجودين في الفيديو الذي بثه تنظيم “داعش”.

إن تنظيم “داعش” أو حركة “النضال الأحوازية”، لم يقدما أي دليل يثبت صحة تبنيهما الهجوم مع تكاثر التناقضات التي تفند الروايتين وتعزز الشكوك حول اتهامات المعارضة الإيرانية استخبارات الحرس الثوري بالتورط بالهجوم من أجل إظهار إيران بأنها “ضحية الإرهاب”!

من جهة أخرى قامت وكالة فارس الإيرانية التابعة للحرس الثوري ببث مقطع فيديو يهدد بقصف الرياض والإمارات عقب الهجوم الذي استهدف العرض العسكري.

لا تزال إيران مستمرة في سياستها العدائية، وعادت من جديد تبث رسائل تهديدية إلى بلدان المنطقة، ومن يقرأ التاريخ لا يجد صعوبة في الوقوف على مئات الشواهد التي تؤكد حجم ظلمها ومؤامراتها، سجل إجرامي حافل وأعمال إرهابية غير مستغربة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية