العدد 3644
السبت 06 أكتوبر 2018
مهاترات الأصول والفصول
السبت 06 أكتوبر 2018

أيام قليلة تفصلنا عن الانتخابات البلدية والنيابية 2018، ومنذ انطلاق ميثاق العمل الوطني في 2001، بدأت البحرين حقبة جديدة مميزة، مفعمة بأجواء مغايرة تماماً عما سبق، فالسنوات التي قضيناها في ممارسة حقوقنا الديمقراطية، بلورت حالة من التعاطي الإيجابي الناضج مع المسيرة الديمقراطية، وفي الواقع إنَّ أكثر ما يقلق في هذه العملية هي المحاصصات في أذهان بعض الناخبين، وهي اعتبارات تحدد اختياراتهم المترشحين، وإن كانت كذلك؛ فهي ليست مبنية بطبيعة الحال على أسس وطنية، فإن استطاعوا التفكير بكيفية تضمن للبحرين تحقيق أعلى مستويات الممارسة الديمقراطية، وبنسبة لا يستهان بها، سنكون عندئذ حققنا المعنى الأسمى للديمقراطية، والتي تُعنى بعدم تمييز الناخب للمترشحين بناءً على صنوف بغيضة، رجعية، تحاول النيل من أبناء الوطن المخلصين.

الوعي الكامل لدى الناخب البحريني بضرورة النأي بنفسه عن مهاترات الأصول والفصول، من أجمل تجليات الاستحقاق الانتخابي، وأقدرها على تحقيق التقدم والنماء لبحريننا، والأمر ليس غريبا أبداً عن أخلاقيات الفرد البحريني وطبيعته التي تتسم بسمات الأخوة، والتآلف مع شرائح المجتمع كافة، والقدرة على استيعاب الآخر بمحبة وتعاون.

قد يتبادر إلى أذهان البعض أن بعض المناطق محسومة للجماعة الأكثر تمثيلاً في المنطقة، وأنه لا فرصة لفوز المترشح من الفئة الأقل تمثيلاً؛ الانتصار الحقيقي في مثل هذه المناطق بفوز مترشح الفئة الأقل تمثيلاً - إن كان جديراً بالفوز أكثر من الباقين - وهذا لن يتأتى إلا بالتصويت على أساس المصلحة الوطنية، لا لأية اعتبارات أخرى تحاول النيل من ديمقراطيتنا، ومثل هذه الحالة قد تظهر في دوائر نادرة، لكن بنتيجة مماثلة لما ذكرت، سنكون قد حققنا بالفعل الديمقراطية التي ننشد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية