العدد 3647
الثلاثاء 09 أكتوبر 2018
المستقلون الخيار الأفضل
الثلاثاء 09 أكتوبر 2018

هناك من يجزم بأنّ طبيعة العمل النيابيّ تقوم على التكتلات بوصفها الضمانة الأكيدة لتحقيق آمال وتطلعات المواطن، بينما يؤكد المترشح المستقل أنه قادر على العمل دون أية وصاية من الآخرين، الثابت أنّ المستقل يخوض الانتخابات التشريعية ببرنامج خاص دون أن تكون له صفة حزبية، فقط له رؤية مستقلة، وقناعتنا أنه لا يوجد استقلال مطلق لسبب بسيط هو أنّه لابد أنّ هناك جهة داعمة له، وبالتالي فإنّها تفرض شروطها بشكل أو بآخر، وبالنظر إلى تجربتنا البرلمانية على مدى السنوات الفائتة شهد المجلس النيابي عددا من الكتل النيابية ذات الانتماءات المتباينة، كما شهدنا في ذات الوقت من فضلوا الدخول كمستقلين.

الكتل النيابية التي شهدها البرلمان ورغم وصول عدد أعضائها في المجلس إلى عشرين، وهناك أخرى وصل العدد إلى 12 عضوا، إلا أنها جميعا فشلت في إنجاز الحد الأدنى من طموحات وآمال المواطن، والأدهى أنها باتت عاجزة عن استخدام إحدى أهم الأدوات البرلمانية (الاستجواب). الفشل مرده هنا كما هو معلوم هو غياب الانسجام بين الأعضاء، ولو بحثنا عن المبرر الحقيقي لإجهاض الاستجواب الذي يعد أهم أداة رقابية لكانت الإجابة عدم قناعة الأعضاء، الأمر الذي يؤكد فشلها، ومن هنا ندرك أنّ أية كتلة نيابية مهما بلغ عددها لن تكون قادرة على الإنجاز الحقيقي ذلك أنّ المسألة ليست محسومة بالعدد وحده، ولا أدري لماذا الترويج للكتل إذا كانت إنجازاتها ضئيلة إلى أبعد الحدود.

من هنا فإننا نراهن على المترشح المستقل بدرجة أكبر ولأكثر من سبب، فعدد من المترشحين المستقلين يتمتعون بشعبية واسعة وتاريخ وطنيّ مشرف، كما أنّ بينهم من له جهود دؤوبة تحت قبة البرلمان ومساهمة لا تنكر في مسيرة العمل الوطنيّ، وأتذكر أن أحدهم اكتسب احترام أبناء دائرته لما يتمتع به من قدرة على التأثير وإخلاص في العمل وصلابة في الموقف، ويبدو لنا أنّ سر نجاح هذه الفئة يكمن في أنّ دخولها المجلس النيابيّ لم يكن بحثا عن جاه أو سلطة أو إغراء راتب.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية