العدد 3650
الجمعة 12 أكتوبر 2018
انهيار بناية المنامة... سيناريو مكرر لحريق المخارقة
الخميس 11 أكتوبر 2018

حادثة انهيار بناية المنامة بسبب انفجار أسطوانة غاز، تذكرنا بحادثة حريق سكن العمال بالمخارقة والتي راح ضحيتها 13 عاملا آسيويا في 2013، وكلها حوادث تتشابه وتحصل نتيجة عدم توفير احتياطات الأمن والسلامة في تلك البنايات والبيوت التي تؤجر على العمال، وتتكدس فيها أعداد هائلة قد تصل إلى 20 شخصا في الحجرة الواحدة، ومرات عديدة كتبت الصحافة وتناولت هذا الأمر بمختلف أبعاده، وشخصيا كتبت بعد حادثة حريق سكن العمال بالمخارقة عن ضرورة وجود تقييم شامل وفحص وتقارير حول تلك المباني غير الصالحة للسكن أصلا منذ فترة وليس بعد أن يموت الناس، فالبحرين بلد صغير وليس من الصعب تتبع طريقة استئجار هذه المساكن، وهذا ما أكده أيضا عضو مجلس أمانة العاصمة مجدي النشيط بعد حادثة انهيار بناية المنامة حيث “طالب بضرورة مراجعة كل المباني التي يقطنها العمال الأجانب وإلزام ملاكها بتقديم شهادات سلامة لهذه المباني وتحديد عدد القاطنين في كل مبنى بدلا من تركها بهذه الطريقة العشوائية”.

من يمشي في طرقات المنامة ينتابه القلق والخشية من تلك العقارات التي يسكنها العمال الآسيويون وما حولها، تجد عمارة سكنية متهالكة وتحتها مطعم وأسطوانات الغاز مركونة في الخارج، وكأن الوضع حجز مقعد للكارثة والترحيب بها، وهناك من يطهو طعامه على السطح وآخر في غرفة النوم التي يفترشها العشرات، علاوة على التوصيلات الكهربائية العشوائية والفوضى والروائح الكريهة وتوالد القوارض بشكل مريب، ولائحة طويلة من مخالفات الأمن والسلامة والاشتراطات الصحية والنظافة. هناك قوانين ولوائح وبيانات عن هؤلاء الذين يسكنون البنايات، فهذه المشكلة أصبحت اليوم من أهم المشاكل التي يفترض أن يُحسم حلها ويُغلق ملفها نهائيا، وإلا سنشهد لا قدر الله حوادث مماثلة، ونحن لا نتكلم عن المنامة فحسب، إنما مختلف مناطق البحرين التي بها منشآت غير صالحة لسكن العمال وتعاني من ظاهرة التكدس والعشوائية في التأجير، مناطق وأحياء تحولت إلى مقاطعات آسيوية بالكامل، لهذا يفترض أن تشدد الجهات المعنية حملات التفتيش على مساكن العمال للتأكد من التزامها بشروط السلامة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية