العدد 3650
الجمعة 12 أكتوبر 2018
في رسالة مرموقة! (1)
الخميس 11 أكتوبر 2018

حديث الخبراء وأهل الاختصاص ليس وجهة نظر ولا رأياً طيّاراً، إنما شيء آخر مبني على المعلومة الدقيقة والحساب الناشف والعاري والأرقام التي لا تعدّلها كثرة الادّعاء والطنين واللغو والتشبيح، ويمكن رغم ذلك ملاحظة غدرٍ بالعلم مقصود ومطلوب من قِبَل بعض هؤلاء إذا اقتضى التوجيه السياسي، أو الحزبي النظامي ذلك! وإذا فرضت ضرورات “البروبغاندا” المزيد من التحشيد والإضاءة على “الإنجازات” والفتوحات والنجميّات العاليات! وإذا وَجَد صاحب السلطة خطراً من تثبيت “علمي” لما يراه الناس كل يوم وفي كل ناحية وزاوية من انهيارات وانكسارات في القدرة الشرائية أو في عري الرفوف من البضائع أو في تهالك البنى الخدماتية البديهية أو في الاندثار الثابت للطبقة الوسطى... الخ!

لكن ذلك الاستطراد الغادر لم يجد مطرحاً له في إيران اليوم خصوصاً بعد أن أقرّ كبار القوم بما هو قائم وحاصل، وبعد أن نشفت ضروع الأدلجة ولم تعد تكفي لتعبئة الفراغ باللغو المناسب! أو لاستدرار المزيد من شدّ الأحزمة على البطون الرخوة والضامرة.

رسالة الخمسين خبيراً اقتصادياً إيرانياً التي نُشرت في طهران قارعة ناقوس الخطر ومنذرة بانهيار الاقتصاد “لأن الظروف أصعب وأخطر مما يتمّ تصويره. ولأن انهيار العملة بدأ يأكل الأخضر واليابس ويدمّر كل شيء”، أضافت على ما هو قائم وواضح، وأكدت من الداخل ما هو معروف في الخارج، وزادت ثقلاً مرموقاً على وجهة نظر داخلية متصاعدة تحمّل السياسات المتّبعة من قبل أهل النظام مسؤولية إفقار دولة غنية! وتأزيم اقتصادها وماليّتها رغم وفرة خيراتها ومواردها!. “المستقبل”.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية