العدد 3651
السبت 13 أكتوبر 2018
“كفاية... ما خليتوا للسيف مضرب”
السبت 13 أكتوبر 2018

في الوقت الذي ينتظر فيه البحريني الأخبار المفرحة التي تسره وتسعده و”تفازعه” بما يهم وضعه المعيشي والحياتي المتعب، يتفاجأ المواطن - وأفراد أسرته - بقرارات مؤلمة تهز مدخوله الشهري وتتركه “يوّن على كتر محد يسمّي عليه” وهكذا دواليك.

النواب كما نعرفهم جيدا من خلال أدائهم ومواقفهم، خصوصا الذين وافقوا على الضريبة ومرروها “ما ينشد بهم الظهر” في الوقوف مع المواطن في أحلك المواقف وأصعب الظروف والدفاع عن حقوقه المشروعة في أي توجه يعارض مصلحة ومستقبل المواطن، خصوصا فيما يتعلق برزقه ورزق أبنائه، ولعظيم الأسف نرصد الذي يصدر منهم عكس ذلك تماما، “وضربة الضريبة بتسبب للبحريني مصيبة”.

في ذات السياق النواب الذين وافقوا على تطبيق ضريبة القيمة المضافة الضارة لجيب البحريني البسيط تحديدا وهو في نظرهم كما يبدوا لي “الوارش الهبيط”، كان بإمكانهم تأجيلها كما فعلت بعض دول الخليج العربي التي سبق أن وافقت عليها أو تم إلغاؤها تماما كونها لا تتماشى مع الظروف الاقتصادية للمواطن ومدخوله الشهري أو الامتناع عن التصويت عليها، أو تطبيقها على أصحاب الملايين من الدنانير والشركات والبنوك والمصارف والمصانع والمحلات وغيرها من الأنشطة التجارية والصناعية الكبيرة لا الصغيرة، أو أن تتم الموافقة عليها بشرط التزام الدولة بصرف علاوة أو تعويض للمواطن مقابل تطبيقها، وذلك من خلال ما سيرفد الميزانية العامة للدولة بعد تنفيذها.

أما الموافقة عليها “هلون ركضه ركضه”، وكأنهم “داشين” في سباق “ماراثون” دولي دون النظر لعواقبها الوخيمة على قوت المواطن، فحتما ستظل مرفوضة لدى الشعب؛ لأن دخل الفرد البحريني العادي لا يسمح على الإطلاق بتطبيق مثل هذه الضرائب، “كفاية، كفاية، كفاية... ما خليتوا للسيف مضرب... أنتوا والزمان على المواطن”. وعساكم عالقوة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية