العدد 3652
الأحد 14 أكتوبر 2018
نقطة أول السطر أحمد جمعة
انتهازيو البحرين أغبى الكائنات الأرضية
الأحد 14 أكتوبر 2018

الانتهازيون بكل الدول يكونون عادة أذكياء، ويتميزون باقتناص الفرص دون أن تدركهم العيون أو تصطادهم المجتمعات التي يفرخون فيها، لكن ما يبدو عليه الأمر وما كشفته الوقائع أن انتهازيي البحرين من كل التوجهات أغبياء وحمقى وحتى لو فازوا بمسابقة أو انتخابات أو علاقات ما، فإن محاولاتهم لخداع المجتمع والناس مكشوفة وعارية ورثة أيضاً، فلا يملكون كرامة عندما يتراجعون عن مواقفهم ولا يملكون ذرة ماء وجه يحتفظون بقطرة منها، وفوق ذلك يحاولون التذاكي وهم في ذروة الحمق والغباء، هؤلاء هم بالتحديد انتهازيو البحرين ولا أفهم لماذا لم يستفيدوا من تجارب الانتهازيين في العالم كأولئك الروس إبان الحقبة السوفيتية والإيرانيين الحاليين، ولم يتعلموا من الانتهازيين ببقاع الأرض الذين يعرفون من أين تؤكل الكتف، انتهازيو البحرين قبل خمسة أعوام كانوا يدعون لمقاطعة الانتخابات، بل ذهب قادتهم أبعد من ذلك وطالبوا بإسقاط الحكومة ثم الدولة وتشابكوا بالأيدي مع أولئك المسجونين اليوم بتهمة إسقاط النظام.

هؤلاء الانتهازيون سرعان ما أعلنوا اليوم خوضهم الانتخابات كمرشحين بعدما كانوا متحالفين مع الجمعيات المنحلة وبعدما أعلنوا في حوار الفاتح الأول وحوار العرين الثاني - وأنا شخصياً شاهد بعيني وأذني - عدم اعترافهم بالدستور والدولة وطالبوا بعقد اجتماعي جديد واتهمونا نحن بأننا ريموت كونترول للدولة فيما كانوا هم يصفقون لعيسى قاسم، بل إن أحد مرشحيهم اليوم كان يدافع عن عيسى قاسم أكثر من دفاع علي سلمان ذاته وهو اليوم في مقدمة طوابير المرشحين لانتخابات  2018 بعد ما قال عبارته الشهيرة يومها أنتم ذيل الحكومة، ولا نعترف بالحكومة، وهو اليوم سيخوض الانتخابات مرشحاً نفسه بكل صفاقة تحت ظل الحكومة التي قال إنه لا يعترف بها وطالب بإسقاطها، هل رأيتم بالعالم كله وحتى بالصومال الذي فقد مقومات الدولة انتهازية رثة بهذا الإسفاف؟

أين ماء الوجه؟ بل أين مصداقيتكم أمام قطيعكم الذي كنتم تقودونه لإسقاط الدولة البحرينية؟ لست مع الدولة للأسف بالسماح لأمثال هؤلاء بالترشح حتى لو كانت تريد فضحهم، فغداً حين يفوزون بدوائرهم المختطفة دينياً ومرجعياً سوف يلعلع صوتهم بالبرلمان محتمين بالحصانة البرلمانية منتفخي الأوداج وكأنهم حققوا الكرامة لأنفسهم فيما هم مجرد انتهازيين استغلتهم الدول لفضحهم وحتى هذا الهدف للدولة للأسف لا يستحقونه.

لا أعرف إلى متى ستظل البحرين أسيرة التجارب السياسية والمغامرات غير المدروسة حتى نقع بالفخ ثانية؟ ألم نسمع المثل الشهير، من لدغته الحية لا يأمن الحبل.

 

تنويرة:

أخف وجهك الحقيقي وسترى وجوه الآخرين عارية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية