العدد 3655
الأربعاء 17 أكتوبر 2018
لماذا التحكيم التجاري ؟
الأربعاء 17 أكتوبر 2018

من أسباب اللجوء للتحكيم لفصل النزاع، أنه يتم في سرية تامة وبعيدًا عن معرفة المتطفلين وغيرهم. فالسرية أمر مهم لعدم نشر تفاصيل الخلافات على الملأ، بل داخل قاعات محكمة الإغلاق. ويصدر قرار التحكيم، وليس هناك من يعلمه إلا الأطراف وفي هذا حفظ لسرية الأعمال وكيفية إدارتها، إلا إذا رأت الأطراف غير ذلك.

ومن أسباب اللجوء للتحكيم أيضًا، أن الكثير من المنازعات الآن ذات صفة “فنية” محضة. وهذا يشمل مثلاً، منازعات التشييد الهندسية والمنازعات المتعلقة بعلوم التقنية والكمبيوتر ومنازعات البنوك والحسابات والطب والطيران والاتصالات وغيرها. كل هذه المجالات فنية وتتم فيها معاملات يوميا وكذلك تحدث المنازعات الفنية. إن التحكيم مؤهل للنظر في تسوية هذه المنازعات الفنية وذلك لأن “المحكم الفرد” أو “هيئة التحكيم” التي يختارها أطراف النزاع، تكون من فنيين متخصصين في نفس المجال سواء أكان الهندسي أم المصرفي أم التقني أم المحاسبي أم غيره،  وبما أنهم من أهل الاختصاص والمهنة والدراية الفنية، فإنهم مؤهلون أكثر من غيرهم للنظر في النزاع.

وهناك أسباب عديدة أخرى تبرر اللجوء للتحكيم وجلها يدور حول أن “التحكيم إرادة الأطراف”، وعبر هذه الإرادة، يقوم الأطراف باختيار “هيئة التحكيم” و”القانون الواجب التطبيق” و”مكان التحكيم” و”لغة التحكيم” والإجراءات الأخرى المكملة  للسير في القضية. مع العلم، أن التحكيم “نافذ” وقابل للتنفيذ، ولا يجوز الطعن فيه إلا في حالات محددة.

لا بد من أن نشير إلى أن البحرين تهتم بالتحكيم ويوجد بها مركز التحكيم التجاري لدول الخليج “دار القرار”، وهناك غرفة البحرين لتسوية المنازعات الاقتصادية والمالية والاستثمارية، ومركز تحكيم غرفة التجارة والصناعة  وكل هذا يوضح الاهتمام الكامل بدعم التحكيم، تحقيقًا للعدالة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية