العدد 3655
الأربعاء 17 أكتوبر 2018
قهوة الصباح سيد ضياء الموسوي
حمَدنا الله أنك “الحمدُ” (3 - 4)
الأربعاء 17 أكتوبر 2018

يا أبا سلمان، دعنا نتقاسم جرح السنين، وجع الحنين، صرخات تاريخ الأنين، وقديما قيل “إذا شفي الجرح تحول إلى حكمة” والجرح يسكنه الذي هو الألم.

أبا سلمان، لن ينسى شعب البحرين مشاريعك الكبرى، وإن اعتلى صوت متطرف، ولا يمكن أن يمحى التاريخ الجميل بكبسة كيبورد غبي، أو بحرف بتويتر للأحمق، أو تقيؤ حقد جاهل معزول بخط حرف على شارع أو زقاق، ولو كان هكذا يختصر تاريخ العظماء لما كان في الكون عدالة، ولا في التاريخ أنصاف لحاكم عادل مستنير، ولا كان للوجود قيمة، فالله يكرم خلقه في الدنيا قبل الآخرة، وهل يوجد أكرم من أن يتلو اسمك عشرة آلاف يتيم وأرملة في مؤسستك الإنسانية، والرسول ص يقول “أنا وكافل اليتيم في الجنة”.

يا أبا سلمان، كنا مغربين، تأكلنا المنافي وتتآكل ذكريات طفولتنا في محطات الغربة، فمن أرجعنا لوطننا؟ من زرع نبتة الديمقراطية غيرك؟ من بنى البيوت الآيلة للسقوط غيرك؟ من أرجع المعارضة لأرضها ووهبها جوازات خاصة غيرك؟ من صنع كل هذا المجد من كتب كل هذا التاريخ غيرك؟ وذنبهم هم ذنب الدول والسفارات والعقول المتحجرة إذ طبلت لحرائق الربيع، وهناك مقولة فقهية “المتسبب أقوى من المباشر”، فمن المتسبب لكل هذه الفواتير التي دفعها الوطن والعالم العربي لكل هذا الحريق؟ ولولا القفزات السياسية غير المسؤولة لأصبحت البحرين أجمل للجميع، ولكنا مازلنا بكم وبالعقلاء من مواطنين ومسؤولين متفائلين ونحمل شعلة الأمل واليقين.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية