العدد 3657
الجمعة 19 أكتوبر 2018
مافيات التسول
الخميس 18 أكتوبر 2018

تتصاعد حدة الأزمة التي تضيق الخناق بصورة ملفتة للنظر على النظام الديني المتطرف في إيران، ومع مرور الزمن تطفو إلى السطح تأثيراتها وتداعياتها المختلفة، والذي يلفت النظر كثيرا أنه ومع كل تبجحات وتخرصات نظام الملالي ولاسيما كبير الدجالين الملا خامنئي بشأن كون الأوضاع متماسكة، لكن المعلومات الواردة من داخل إيران تؤكد العكس تماما وتعكس صورة سلبية قاتمة للأوضاع هناك.

المزاعم الواهية والكاذبة لقادة النظام وفي مقدمتهم خامنئي خلال الأيام الأخيرة والتي أكدوا فيها أن الأوضاع على ما يرام وأنه بمقدورهم مواجهة الولايات المتحدة ورفض التفاوض معها مجددا، لكن ومع انبطاح الملالي المهزومين مرة أخرى أمام أميركا وإعلانهم المخزي الموافقة على مفاوضات جديدة بشأن الاتفاق النووي، وهو ما أثبت وأكد عجز وانهزامية الملالي وفشلهم الكامل في إدارة الأمور والأوضاع، إذ إن هذا النظام القمعي الفاشل أثر سلبا وإلى أبعد حد على إيران وشعبها.

شعب يجلس على بحار من النفط والغاز والثروات المعدنية والطبيعية الهائلة، من العار على النظام المتحكم به أن ينتشر التسول بين صفوفه إلى الحد الذي تكون فيه هناك مافيات للتسول، فقد انعكست الأزمة الاقتصادية التي تجتاح إيران تحت ظل حكم الملالي بسبب العقوبات الأميركية وتذبذب أسعار العملة على المجتمع الإيراني الذي بات يعاني من آثارها ومن الأمراض الاجتماعية التي خلفتها مثل ظاهرة التسول التي تطورت لتصبح “مافيات منظمة” تستأجر الأطفال وتعمل بنظام الشركات بمجلس إدارة يتكون من 7 أعضاء.

هذه الحالة السلبية تنتشر في إيران في وقت تذكر فيه أحدث التقارير أن نظام الملالي قام بصرف أكثر من 18 مليار دولار لدعم الإرهاب في العراق وسوريا واليمن، جاء ذلك في تقرير لوزارة الخارجية الأميركية والذي أعدته مجموعة العمل الخاصة بإيران في الخارجية الأميركية، وأكد أيضا أن نظام طهران، ومن خلال فيلق القدس، نقل هذه الأموال بطرق ملتوية إلى الميليشيات والجماعات التي تقاتل نيابة عنه في دول المنطقة، في الوقت الذي كان فيه الشعب الإيراني بأمس الحاجة إلى هذه الأموال التي تم إهدارها وتبديدها في أغراض ونشاطات معادية للشعب الإيراني قبل غيره.

الأوضاع الوخيمة في إيران والتي هي نتيجة منطقية لحكم نظام معاد لشعبه يتداعى عنها يوما بعد يوم المزيد من الظواهر السلبية التي لم تكن موجودة قبل هذا النظام، لذلك يتمسك الشعب الإيراني ويصر على قضية إسقاط نظام الملالي التي تعد الشعار المركزي للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق، ولاسيما بعد أن صار واضحا أن حكم هذا النظام يعني استمرار الظلامية والموت والقمع. “الحوار”.

 

انعكست الأزمة الاقتصادية التي تجتاح إيران بسبب حكم الملالي على المجتمع الإيراني الذي بات يعاني من آثارها والأمراض الاجتماعية التي خلفتها مثل ظاهرة التسول التي تطورت لتصبح “مافيات منظمة”

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية