العدد 3658
السبت 20 أكتوبر 2018
القصة المكررة للملالي
السبت 20 أكتوبر 2018

هل سيتمكن نظام الملالي خلال هذه المرحلة الحساسة والخطيرة التي تمر به حيث تحاصره المشاكل والأزمات، من إيجاد سبيل للخلاص بالاعتماد على أسلوبه المكرر بعرضه الانبطاح أمام خصومه وممارسته الإجراءات القمعية على أشدها ضد شعبه؟ الانبطاح أمام أعدائه وخصومه الخارجيين ومضاعفة قمع الشعب الإيراني وقواه الوطنية التحررية وفي مقدمتها منظمة مجاهدي خلق، صارت أشبه بقصة مكررة من جانب هذا النظام، وصارت معروفة ومكشوفة، لكن لا يبدو أن الأمور تسير حاليا كما كانت في المراحل والفترات السابقة، وهذا ما يجب أن يقلق النظام.

عندما كان الشعب الإيراني أثناء انتفاضة 28 كانون الأول 2017 والاحتجاجات والإضرابات التي أعقبتها ومازالت، يردد شعار “عدونا هنا أمامنا وليس في أميركا”، أي أن نظام الملالي هو عدوه، فإنه كان يقول الحق بعينه، ذلك أن النظام وكما هو معروف وجلي، يقدم التنازل والخضوع والانبطاح لجميع خصومه ما عدا شعبه ومنظمة مجاهدي خلق، فهو قد اعتبرهما بمثابة عدوه الحقيقي، ذلك أن الشعب ومنظمة مجاهدي خلق يريدان الحرية والحياة الحرة الكريمة، لكن ليس لدى هذا النظام الاستبدادي سوى القمع والموت والظلام والحرمان.

سعي نظام الملالي لإعادة سيناريو الاتفاق النووي في 2015، حيث قام بالتوقيع عليه للتخلص من عامل الضغط الداخلي وتأثيرات منظمة مجاهدي خلق على الأصعدة الداخلية والخارجية، ولاسيما بعد التصريحات والمواقف المرنة الأخيرة التي أبداها وسعى من خلالها لجس النبض الأميركي، خصوصا أنه ضاعف في نفس الوقت إجراءاته القمعية وعزز أجهزته الأمنية بمعدات وأسلحة أشد فتكا، لكن لا يبدو أن الشعب صار يجهل مثل هذه المساعي الخبيثة، بل إنه سيتصدى لها أيضا بمضاعفة نضاله.

إن الدعوة الأخيرة التي أطلقتها زعيمة المعارضة الإيرانية السيدة مريم رجوي، بربط العلاقات الاقتصادية والسياسية للدول مع النظام الإيراني بتحسين أوضاع حقوق الإنسان، نموذج حي ومعبر خصوصا أن جرائم وانتهاكات نظام الملالي في مجال حقوق الإنسان باتت كثيرة إلى الحد الذي لا يمكن التغاضي عنه، ناهيك عن أن الشعب الإيراني ومنظمة مجاهدي خلق ليسا كما كانا في 2015، فالأوضاع اختلفت وطرأت متغيرات كثيرة عليها معظمها ليست في صالح النظام. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية