العدد 3658
السبت 20 أكتوبر 2018
رؤيا مغايرة فاتن حمزة
انتخابات 2018 وهموم المواطن
السبت 20 أكتوبر 2018

وأنا أتابع وعود المرشحين، وأقرأ التعليقات الفكاهية حولها، أيقنت أننا نواجه ظاهرة اجتماعية لها أسبابها وتحتاج لعلاجات جذرية، المواطن اليوم أصبح أكثر وعياً ومدركاً تماماً قدرات النائب وإمكانياته وحجم صلاحياته، فلا داعي للكذب والمبالغة، حيث يكثر الكذب عادةً قبل الانتخابات وخلال الحرب وفي فترة الخطوبة! لدي بعض النصائح، أوجهها للذين يبنون قناعاتهم في اختيار الناخب من حيث الحالة المادية، انتخبوا الأحوج إلى المال، ففي المجلس كلهم سواء، ونصيحة أخرى لا تسجلوا أرقام هواتف مرشحيكم، فهم من أكثر الذين تتغير أرقامهم، اختاروا الأفضل والأكفأ، فللأسف الشديد لا يمكن التخلص من النواب بعد الانتخابات، والكثير منهم كالعملة بوجهين، فهناك من يعمل بجد من أجل مصلحة الوطن والمواطن، وآخر يعمل من أجل مصالحه.

يجب التفريق بين الوطني الذي يفكر في الأجيال القادمة، والمرشح الذي يفكر في الانتخابات القادمة!

في رأيي أنه من الغباء انتخاب نفس المرشح أو نفس الكتلة لنفس المنصب وانتظار نتائج مختلفة.

للأسف في مجتمعنا هناك من لا يهمه الجائع إلا إذا كان ناخباً! ومن سيُصدم بأداء المجلس القادم بل كل المجالس القادمة هو فقط من رفع سقف توقعاته، أما من يعرف بواطن الأمور فيستوي عنده المجلس السابق والحالي والقادم، لذا لا يتأثر بأدائه.

أما بخصوص من يدعو إلى المقاطعة (الأفضل كتابة كلام فيه سخرية أكثر من الكلام في البعد السياسي للمقاطعة) مثل: ما الذي تستطيع فعله لو كنت مكانه؟ فنحن لا نرى الموضوع برمته سوى أن طارقاً قد طرق علينا الباب أو بعث أهله يسألنا التوسط له للعمل كنائب، لذا لا نرى للمقاطعة أي مغزى سياسي، بل لها مساوئ كثيرة.

أعلم أن من النواب من ينشغل بهموم المواطن ومنهم من ينشغل بإرضاء مصالحه، وفي النهاية يبقى شأنه شأنك في عملك، فتدبر وكن واقعياً في أحلامك حتى لا تحبط.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية