العدد 3660
الإثنين 22 أكتوبر 2018
مكتب التوفيق الأسري
الإثنين 22 أكتوبر 2018

في لقاء ودي مع المحامية دلال الزايد عضو مجلس الشورى، دار نقاشنا حول أهمية مكتب التوفيق الأسري في تسوية المشكلات الزوجية ودياً، بعيداً عن الخصومات القضائية، وكانت للزايد ملاحظات عن ضرورة بحث وعلاج الصعوبات بعمل المكتب، لإنجاح جهود التسوية لأكبر عدد من القضايا، والتي من أجلها أنشئت مكاتب التوفيق الأسري.

وأشارت الزايد إلى أن المحامين يثمنون التطور التشريعي في القضاء الأسري، واستعرضت مواد قرار رقم (84) لسنة 2015 بشأن تشكيل مكتب التوفيق الأسري وتحديد القواعد والإجراءات اللازمة للقيام بمهمة تسوية المنازعات الأسرية، مؤكدة الحاجة لزيادة عدد الأخصائيين القانونيين والاجتماعيين والنفسيين بالمكتب تماشياً مع زيادة نوع وعدد القضايا، وذلك وفق المادة الثانية من القرار.

وقالت “مهمة تسوية المنازعات الأسرية تحتاج لجلسة مطولة، وأن يتحلى مدير المكتب بخبرة ومهارات متعددة في التواصل مع طرفي النزاع، وأن يكون ملماً بطرق إدارة الحوار وفن تقريب المسافات بين القلوب والنفوس وفقاً لطبيعة الأشخاص وخلفيات القضية، فكل قضية تحتاج لخطة مدروسة لإدارة الجلسة ومواجهة التحديات بقوة شخصيته منعاً للإساءة من أي طرف، والتعامل بدبلوماسية وحياد مع توافر بيئة مناسبة، ليتمكن من إنجاز المهمة بنجاح.

وأضافت “لابد أن نوفر لمدير المكتب الوقت الكافي والطاقم المعاون من الأخصائيين وذوي الخبرة، ليعطي كل قضية حقها من الدراسة والنقاش، وبذل أقصى الجهود والمهارات وصولاً للتسوية الودية، فقد تستنزف جلسة واحدة كل طاقته ووقته، فإدارة النزاع بين الزوجين والتعامل مع نفسيات منهكة وعلاقات متوترة، أمور تتطلب حكمة وصبرا لتهدئة النفوس وقدرة على الإقناع لتغير توجه الطرفين نحو الطلاق إلى مبادرات صلح وصرف النظر عن أبغض الحلال.

ونوهت الزايد بأن مدة خمسة أيام غير كافية لتحديد موعد الجلسة، وإنهاؤها يتم خلال 20 يوماً كأقصى حد، وذلك وفق المادة (6، 10)، أحيانا لا يكون هناك التزام بالمواعيد من قبل مدير المكتب أو الخصوم لظروف مرتبطة بالإعلان، كما أن المدة لا تتناسب مع عدد القضايا، واقترحت تمديد العمل للفترة المسائية، ودعت إلى ضرورة إحياء القيم والاحترام في العلاقة الزوجية عبر المجالس الأهلية والخطب الدينية والبرامج الإعلامية والخطاب التربوي الموجه للشباب والقدوة الحسنة في الأسرة.

هناك دور جوهري ومؤثر للأمهات والجدات والآباء لإعادة إحياء مكانة الأسرة، وروابط الرحمة والمودة بين الأزواج.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية