العدد 3661
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
قهوة الصباح سيد ضياء الموسوي
الكحة في وزارة الصحة
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

وزارة الصحة من الوزارات التي تحتاج إلى تفكيك ثم إعادة تركيب على طريقة منهج الفيلسوف الفرنسي مشيل فوكو. فالصحة تحتاج إلى صحة، وهذه الوزارة شبيهة بوزارة العمل، فهي تحتاج إلى رجيم في التصريحات، ورائحة الأخطاء تزكم الأنوف. وزارة كلما تضخ لها الدولة أموالا ضخمة لإعادة ترتيب سياساتها وإداراتها تجدها تزداد ثقوبا وشقوقا.

نقص في الأدوية بشكل حاد، ولاحظت مواطنين كثر يشكون من نقص في الأدوية، وأحيانا انعدام لعقاقير مهمة لأمراض خطيرة ومزمنة وللآن لا نعلم ما السبب في ذلك، هل هو بسبب “ليك” في المناقصات، أو هناك فساد أم تسيب أو سوء إدارة أم أن هناك “تعويذة” مسربة من ورقة مشيطنة؟

لا أحد يعلم، لكن الذي نعلمه أن الوزارة كما هي وزارة العمل والكهرباء والتجارة بحاجة إلى إعادة نظر وإعادة ترتيب الثقوب ومعالجة أعراض الطفح والبثور الذي بدأ يظهر على هيئة قيح إداري على جسد هذه الوزارات.

لا نعلم أين هي وزيرة الصحة من مشكلة الأدوية؟ أين دورها؟ لماذا تصريحاتها في الصحافة أقوى من أدويتها وعقاقيرها الغائبة في صيدليات مراكزها الصحية؟

طبعا مجمع السلمانية الطبي يعاني من شحوم زائدة في بيروقراطية الإدارات ويعاني من شيخوخة في طبيعة إدارة المستشفى رغم امتلاكه كوكبة من الأطباء البحرينيين الأكفاء الذين يمتلكون قدرة فائقة في العلاج وخبرة واسعة لدرجة أن الكثير من المواطنين يشهدون أن بعض أقسام المجمع أكثر كفاءة من مستشفيات خاصة تعاني من جنونية الأسعار، لكن المشكلة في السلمانية أن رواتب الأطباء تعاني من أنيميا حادة وتحتاج إلى فيتامينات تقوية، فراتب الطبيب البحريني يعاني من لين عظام.

أقول لوزيرة الصحة: ما قصة هذه الأدوية؟ ولماذا شحيحة؟ وهل قسم الطوارئ أصبح “فيرست كلاس” أم لازال يشبه سوق الحراج من صغر المسافة، وصوت الميكرفون العالي، وشح الكراسي؟ وماذا فعلتم بالنسبة لتقص الأسرة في المستشفى؟ فقد يأتي يوم حتى الكحة في وزارة الصحة تحتاج إلى دواء ولا دواء. يقول نزار قباني: تعب الكلام من الكلام!

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية