العدد 3661
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018
د. جاسم حاجي
الأمير محمد بن سلمان والرؤية الاستراتيجية
الثلاثاء 23 أكتوبر 2018

لقد سطع نور الأمير محمد بن سلمان ولي عهد السعودية كرئيس لمجلس الاقتصاد والتنمية عندما وضع رؤية 2030 الاقتصادية التي قامت بتغيير هيكلة الاقتصاد السعودي بشكل نوعي، فمن أهم ركائز هذه الرؤية الإصلاحات الجذرية في الاقتصاد والتنمية، ووضع مخطط ومنهج من أجل تحويل الاقتصاد إلى مصادر أخرى بديلة عن الاعتماد على العوائد النفطية.

وشرعت هذه الرؤية بإعادة سياسة الإنفاق الحكومي كما تم تأسيس مكتب الإنفاق الرأسمالي والتشغيلي الذي قام بمراجعة كل المشاريع التي في قيد التنفيذ في المملكة من أجل ضبط هدر المال في المشاريع التي ليس لها مردود اقتصادي قوي، والنتيجة كانت باهرة وسريعة حيث تم توفير ما يقارب من 100 مليار ريال سعودي في عام 2016 والأشهر الأولى من 2017، وفي عام 2018، قامت مجلة فوربس باختياره ضمن قائمة فوربس لأكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم.

كما شملت الرؤية أيضاً دخول المملكة العربية السعودية أسواق الدين العالمية من أجل تمويل العجز الاقتصادي القائم ووضع خطط بديلة مناسبة، وأثبتت المملكة نجاحها في هذا المجال على المستوى العالمي، بالإضافة إلى ذلك، تهدف هذه الرؤية إلى زيادة الاعتماد على القطاع الخاص لدعم الاقتصاد والارتكاز عليه كجزء لتنويع مصادر الدخل القومي والاقتصادي، وفي خطوة نادرة وجريئة تحت قيادة الأمير محمد بن سلمان، قامت المملكة العربية السعودية باكتتاب جزء من شركة أرامكو، هذه الخطوة تقوم بتحويل أرامكو إلى شركة قابضة تحت قيادة مجلس إدارة جديد مختار من أجل تحويل العائدات الاقتصادية في المملكة من البترول إلى عوائد الاستثمار.

كما شرعت المملكة العربية السعودية بشكل جاد بوضع خطط ومشاريع من أجل الاستفادة من الموارد المختلفة الموجودة في المملكة بخلاف النفط حيث تم افتتاح مشروع رأس الخير الذي بدأ مجال الصناعة وإنتاج المعادن.

نيوم أو “المدينة الحلم” أو “أرض الفرص والأحلام” كما وُصِفَت، مشروع مدينة ذكية أطلقه محمد بن سلمان في مؤتمر دولي للاستثمار في مدينة الرياض في 24 أكتوبر 2017، حيث يرغب أن تكون “نيوم” بمثابة عاصمة تجارية واقتصادية عالمية تمثل روح العصر المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

في العهد الاقتصادي الجديد يمكن دمج رؤية 2030 للمملكة العربية السعودية الشقيقة مع رؤية 2030 لمملكة البحرين وتكوين اقتصاد مدمج قوي وفريد من نوعه قادر على تخطي جميع الصعوبات، والاستفادة من نقاط القوة المختلفة والخبرة لكل من المملكتين لبناء اقتصاد أسمى وحصين، فالعوائد من هذا ستكون شامخة ومبهرة، كما أكد صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر مرارا وتكرارا أن العلاقات بين المملكتين الشقيقتين السعودية والبحرين من الصعب بمكان أن تصفها كلمات، كونها علاقات ممتدة ترسخت على مر التاريخ.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية