العدد 3667
الإثنين 29 أكتوبر 2018
إفعل ما أقوله وإلّا
الإثنين 29 أكتوبر 2018

تلك هي العبارة التي حاول أحد خبراء الإدارة وهو “جيمس سي هانتر”، أن يختزل من خلالها رأيه حول تعريف السلطة. انه بلا شك اسلوب مبطن بالتهديد والوعيد للموظف في حال عدم الالتزام بتنفيذ ما يطلب منه.

كيف سيكون حال بيئة العمل عند تطبيق مثل هذا المفهوم غير المألوف؟ فالقيادة كما يقول الخبراء هي عملية تأثير واقناع واستمالة للافراد ليساهموا بآفضل ما لديهم لتحقيق الاهداف الموضوعة.

أستذكر هنا موقفا مر بي خلال المحطات المهنية التي عشتها وعايشتها اضعه أمامك الآن سيدي القارئ عيّن احدهم مديرًا بناءً على مؤهلاته الاكاديمية دون التأكد من توافر السمات القيادية فيه او حتى توافر الخبرة الادارية اللازمة لديه. فهذا المنصب القيادي يتطلب المقدرة على الاستغلال الأمثل للموارد لتحقيق الاهداف.

هذا المسؤول كان يعلم بأن هناك من هو أكثر كفاءة منه وإن معظم المرؤسين غير مقتنعين به قائدًا عليهم “فلجأ إلى الاستخدام المكثف لسلطة المنصب وذلك بترديده وبأسلوب مباشر وغير مباشر عبارة: “أنا المدير والذي اطلبه ينفذ!. حتى ذابت شخصيته وهويته في تلك العبارة واصبح يعرف بالسيد “أنا المدير”.

النتيجة كانت ان غاب التركيز على العمل وبدأت العبثية فتعاظم الهدر للموارد وتاهت السفينة رغم مخاطبته إياها بعبارته المعهودة “أنا المدير” الا انها -أي السفينة- لم تع معنى هذه اللغة!.

سيدي القارئ ربما نتفق على ان القيادة الناجحة هي أن تجعل الآخرين يعملون من أجلك حين لا يكونون مجبرين على ذلك، هكذا يقول خبراء الادارة، ما رأيك؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية