العدد 3670
الخميس 01 نوفمبر 2018
همهم المناصب وليس المواطن
الخميس 01 نوفمبر 2018

أعجب وأتفف من بعض المترشحين النيابيين الذين لا يزالون في بداية الطريق الصعب، لإقناع الناس بجدوى برامجهم الانتخابية، وبكفاءتهم، وصدقهم، وهم يروجون على مسامع المواطنين المكلومين رغبتهم المبكرة بمناصب قيادية في المجلس القادم، حال فوزهم بالانتخابات.

ولا أعلم من أين أتتهم الثقة المفرطة بالفوز، أو بمدى اهتمام المواطن لرغباتهم هذه، والتي تجسد ذروة الطموح الشخصي، و(الأنا)، بعيدًا عن أولوياته ابن البلد، والتي لأجلها أوجد البرلمان، والمجالس البلدية، وبرامج عمل الحكومة، والدولة نفسها.

ولا أعلم كذلك، النوايا الحقيقية التي دفعت هؤلاء المرشحين، لأن يقفزوا على أولويات المواطنين، بلا مبالاة، ويتقاسموا –على هواهم- كعكعة مناصب المجلس القادم، بتصاريح صحفية، تجهر صراحة شهيتهم لهذا المنصب، وذاك.

ويميز انتخابات هذا العام، الشعارات (السوبرمانية) لعدد من المترشحين، والشعارات (المصلحيه) لآخرين غيرهم، والتي كشفت كلها باكرا، انفصال هؤلاء عن الواقع البحريني، وبعدهم عن هموم الناس، ونظرتهم العوجاء لطبيعة العمل البرلماني، وللانتخابات نفسها.

كل هذه الممارسات، تدفعنا لأن نؤكد مجددا، أهمية أختيار المترشح ذي الخلفية الاجتماعية والسياسية والخدمية، المعروفة، والمجربة من الناس، للمترشح ذوي السمعة الحسنة، والأخلاق القيمة التي تزكيه لجموع أبناء الدائرة، وتقدمه لهم.

وأذكر أيضا بأن البرامج الانتخابية في نهاية المطاف، مجرد (رأي) لا يلزم الدولة، أو الحكومة بشيء؛ لأن هنالك أولويات إستراتيجية، وميزانية محدودة، ودَين عام، وأمور أخرى كثيرة، تضع موجة طموح المترشحين في مهب الريح.

التعليقات
captcha
التعليقات
.. الثرثرة لا تسدد الضرائب،
منذ سنة
البرنامج الانتخابي ينطبق عليه المثل الانجليزي.. الثرثرة لا تسدد الضرائب، وقال أنطوان لوازيل.. تمسك الثيران بقرونها، والرجال بأقوالها.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية