العدد 3670
الخميس 01 نوفمبر 2018
فوضى إعلانات المرشحين في الشوارع
الخميس 01 نوفمبر 2018

صحيح أن في موسم الانتخابات تكثر إعلانات المرشحين في الشوارع والطرقات والأحياء، فاللافتات الإعلانية جزء لا يتجزأ من الانتخابات، لكن ما تشهده طرقاتنا فوضى بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فلا وجود لتنظيم وقواعد معيارية للمقاسات والأحجام، كما أن هناك إعلانات تعيق نظر السائقين بسبب وجودها في زوايا، ما يشكل خطرا وسببا رئيسا للحوادث، وإعلانات عشوائية لمرشحين ملصقة على الجدران ومولدات الكهرباء وإشارات المرور وواجهات المحلات التجارية والمنازل.

يخيل إلي أن الأسس والمعايير الفنية للإعلانات واللافتات معدومة تماما ولا أحد يهتم بالصورة الجمالية والبيئة، ومتطلبات السلامة، عراك حاد في الشوارع من أجل الظفر بمتر أو مترين، فترى عدة إعلانات لمرشحين متراصة على طول الطريق ولا توجد مسافة كافية بينها، وهذا ما يحجب الرؤية أثناء السير، وخير دليل على ذلك إعلانات المرشحين الملتفة حول الدوار القريب من بوابة مدينة عيسى “المقابل للمطافئ”، ناهيك عن الإعلانات “أي كلام” الخالية من أية مواصفات، كالدعائم والمثبتات في الأرض، فمع أية نسمة هواء خفيفة تسقط وتعيق الطريق وفي بعض الأحيان تلتف على الإعلان القريب.

شيء لا يمكن تخيله في كل موقع، إعلانات لا تناسب المحيط العمراني وتفتقد الأصول الفنية والهندسية، وكأن المسألة مجرد الحصول على الترخيص والسلام ختام، فلا المرشح ملتزم ولا الجهات المعنية ملتزمة.

أما قضية طرق أبواب المواطنين من قبل “نسوان حملات بعض المرشحين” فهي قصة وتجربة لا مثيل لها، فبعد صلاة المغرب أو العشاء تسمع باب بيتك يطرق، وما إن تخرج حتى تتشرف بوجود امرأتين وفي الغالب ثلاث، يسألنك بالحرف “من في بالك بترشح، شرايك بمرشحنا فلان”، وقبل أن تتفوه بأية كلمة وتفكر بالرد تفتح إحداهن ملفا وتقول لك بكل بجاحة “عطني أسماء الأهل كلهم”!

أي تخلف هذا وإزعاج للناس، فالمواطن يعرف من سيرشح والضار والنافع ولا حاجة لطرق بيته وإزعاجه.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية