العدد 3670
الخميس 01 نوفمبر 2018
نظام الملالي والمأزق الذي لا خلاص منه
الخميس 01 نوفمبر 2018

مع ارتفاع وتائر الاحتجاجات ودرجة سخونتها ضد نظام الفاشية الدينية ودخول النظام مرحلة صارت فيها أوضاعه من مختلف النواحي أسوأ، فإن الملالي صاروا يعلمون أنهم ومع كل الذي يعانونه، يقفون في بداية هذه المرحلة التي تخفي لهم الكثير من المفاجآت الصادمة.

اختفاء التصريحات العنترية من جانب قادة ومسؤولي نظام الملالي وبروز تصريحات ذات سياق”انبطاحي” واضح كما في التصريحات التي طفق وزير خارجية النظام محمد جواد ظريف يكررها بشأن استعداد نظامه للتفاوض مجددا مع الولايات المتحدة الأميركية بعد أن كان يتبجح قادة النظام وفي مقدمتهم الملا خامنئي بأنهم لن يفاوضوا الأميركيين مرة ثانية ولن يغيروا في الاتفاق النووي الذي تم إبرامه في أواسط العام 2015، لكن تصريحات ظريف أثبتت وأكدت عكس ذلك.

المرحلة الحالية التي دخلها نظام الملالي، والتي تجسد ليس تراجعا فقط، إنما فشل وعجز النظام من مختلف النواحي والجوانب، هي مرحلة يمكن أن نطلق عليها تسمية “المأزق الذي لا خلاص منه”، ذلك أن هناك عاملا دخل في المعادلة بصورة استثنائية وغير مسبوقة، يتمثل في دور وحضور منظمة مجاهدي خلق على ساحة المواجهة المباشرة ضد النظام داخليا وخارجيا، والأهم من ذلك أن الشعب الذي هو عامل الحسم في معادلة الصراع بين النظام والمنظمة يقف إلى جانب الأخيرة كما اتضح ذلك في انتفاضة 28 ديسمبر 2017، وما تلاها من احتجاجات، حيث إن منظمة مجاهدي خلق هي التي تمسك دفة القيادة في مركب نضال الشعب الإيراني.

التصريحات والاعترافات المتكررة الصادرة من جانب قادة النظام والتي تشير معظمها إلى الأزمة الطاحنة للنظام وعدم وجود أي مخرج له منها، توحي بحقيقة كون النظام أشبه بذلك الجريح المحاصر الذي ينزف دما ولا أمل لإسعافه وهذا ما بدأت دول العالم تتقبله وتفهمه رويدا رويدا، وهو أكثر شيء يؤلم النظام ويخيفه خصوصا أن خصمه وبديله الجاهز منظمة مجاهدي خلق تقف في الجانب الآخر تنتظر لحظة الحسم بعد أن علمت كيف تقوم باختيار الفترة والمرحلة المناسبة لدخول المواجهة الأخيرة ضد النظام. “الحوار”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية