العدد 3673
الأحد 04 نوفمبر 2018
360 درجة أيمن همام
الانتخابات وميثاق “الشفافية”
السبت 03 نوفمبر 2018

قبل 20 يوما من الانتخابات النيابية والبلدية، طرحت الجمعية البحرينية للشفافية مبادرة مهمة دعت من خلالها المترشحين ومديري حملاتهم الانتخابية للتوقيع أمس على ميثاق شرف للانتخابات العامة، وهي مبادرة تكتسب أهميتها من أهمية الاستحقاق المقبل نفسه.

لكن يبدو أن الجمعية، التي تصف نفسها بأنها الأولى والوحيدة المتخصصة في تعزيز الشفافية ومناهضة الفساد في البحرين، وتمتلك خبرة المشاركة في رقابة الانتخابات في 4 دورات سابقة علاوة على الانتخابات التكميلية في 2011، تسرعت في صياغة هذا الميثاق، الذي استنسخت معظم بنوده الثمانية عشر من التشريعات والقوانين المعمول بها حاليا في البحرين.

كان من المفترض من الجمعية، التي تتمحور رؤيتها حول كونها جمعية مستقلة تعمل بمهنية عالية في سبيل تحقيق مجتمع خال من كل مظاهر الفساد وسوء استخدام السلطة، كما تشير في موقعها الإلكتروني، أن تبذل مزيدا من الجهد في صياغة هذا الميثاق، وألا تكتفي بنسخ قوانين ومبادئ عامة لا يختلف عليها أحد.

من يقرأ بنود الميثاق سيتصور من الوهلة الأولى أنه صادر عن شؤون البلديات، وليس من واحدة من أهم مؤسسات المجتمع المدني في المملكة، إذ كان حريا بميثاق الجمعية الموقرة أن يتناول إرشادات أكثر أهمية بشأن تنظيم عملية الإنفاق في الدعاية الانتخابية؛ لضمان تحقيق المساواة بين المترشحين، ومنع تأثير المال على إرادة الناخبين، والتصدي لمحاولات التدخلات الخارجية في العملية الانتخابية، بدلا من دعوة المترشحين للتوقيع على بنود تتعلق بالنظافة والحفاظ على البيئة!

إن لم يكن لدى الجمعية الكوادر المؤهلة لصياغة ميثاق شرف يتناسب مع أهمية هذا الحدث الكبير، ويليق بمستوى التطور الديمقراطي الذي ترنو البحرين إلى بلوغه، فعليها الاستعانة بمن يملكون الخبرة في هذا المجال.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية