العدد 3673
الأحد 04 نوفمبر 2018
بعيدا عن الروتين
الأحد 04 نوفمبر 2018

هي روح البحرين الكامنة، تظهر في الشدائد، وترفرف على ربوع الوطن عندما تتأزم مشكلة، أو يتراءى تحدٍ، هو شعب المملكة الفتي، الملتحم مع قيادته، وهي قيادة البحرين المؤمنة عندما تصبح أكثر قوة في وجه الأخطار المتربصة.

يتحدثون عن الاقتصاد، فإذا به يمر بمنعطف صعب، ويلمحون لمؤامرات مارقة وأخرى متربصة عبر الحدود، فإذا بقادتنا ينتفضون، ويضعون أيديهم في أيدي بعضهم، وينتصرون للوطن والشعب، لا روتين بعد اليوم، ولا بيروقراطية تعرقل الأداء الحكومي من الآن فصاعدا، هكذا قالها رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه، وهكذا وعد جلالة الملك بأن المسار التصاعدي الذي تتبناه الحكومة برؤى رئيس الوزراء وإسناد ولي العهد يبعث على الارتياح، حيث ينعكس إيجابا على مستوى وجودة الخدمات الحكومية التي يحصل عليها المواطن.

رئيس الوزراء عندما يعد يفي، وحين يقرأ يُجيد، لذلك فإن التبصر كان ومازال وسيظل هو سيد حركة الحكومة، والتدقيق في حالة الدولة ديدن مهم عندما يصل إلى قمة التعاطي مع الحاجات، وحين يتحقق التواكب مع الإمكانات، فإن المعادلة الصعبة التي كان يشكو منها المسئول قبل المواطن قد تم حلحلتها، وأن اللوغاريتم العصي في حلقات التنمية “المهددة” آن له أن ينفصل عن كنيته تدريجيا طالما أن الهدف قد بات واضحا ألا وهو أداء أرقى للحكومة، وخطوات أكثر قداسة من ذي قبل.

مجلس رئيس الوزراء طالما عرج إلى المنحنيات التي تمر بها الأوطان المقسمة تماما مثلما تعرض لتموضع الدولة، وهي في مركز صناعة القرار، أمام المتلقى، وهو يستقبل هذا القرار، هل عين الرضا هي التي يتم الأخذ بها؟ أم تقديم الرغبة والطموح على الإمكانية ومستوى الموارد هي التي يبلغ سيلها الزُبى؟!

الأسئلة وجيهة، لكنها متراكمة كطبيعة المراحل المتلاحقة في حلقات النمو والنهضة، ولكن الملتقى الحكومى 2018م كان له رأي آخر، حيث الأيادي المرتعشة لن يكون لها موقعا ضمن “الدولاب” الإداري للمؤسسة الفاعلة، والروتين أو البيروقراطية سمها ما شئت لن يصبح لها مكان بعد اليوم داخل أدائنا الضمني أو خارج أساسياته المُلزمة.

التردد آفة الشعوب الناهضة، هل تمضي نحو الهدف بخطى واثقة، أم تتراجع في اللحظات الأخيرة؟

هل تخوض في الطريق المرسوم قبل أن تلتهمه سرابات الصحارى القاحلة؟ أم تتوقف قليلاً لالتقاط الأنفاس؟ الأسئلة مثلما أشرت في غاية الصعوبة، والمدى الذي يسعى الاقتصاد لبلوغه أو تحقيق مرتجاه مازال على المحك.

رغم ذلك يظل مربط الفرس هو مربط الفرس، تنمية مستدامة وتاريخ معلن، وهدف محدد ونتائج محققة.

هذا هو برنامج الحكومة داخل ملتقى الحكومة، وهذا هو المثلث الذهبي داخل ماكينة الأحداث الراهنة ، نكون أو لا نكون؟! وبالفعل قبل القادة التحدي، والتزموا بالبرامج الزمنية لتحقيق التوازن المالي، والتنمية الشاملة، المواطن في قلبها، القادة من قبلها ومن بعدها، وطن يسعى للنماء وشعب يحمل اللواء.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية