العدد 3674
الإثنين 05 نوفمبر 2018
هل نغلق هذا الباب!؟
الإثنين 05 نوفمبر 2018

خلال الأسبوع الثاني من تسلمي لمهام عملي الجديد في إحدى المؤسسات دخل علي أحد الموظفين بشكل مفاجئ بحجة أن لديه موضوعاّ في غاية الأهمية ولا يحتمل التأخير. هكذا كان تقديره وتصنيفه لموضوعه.

بدأ صاحبنا طرح موضوعه المهم، قائلاّ: هل تعرف بأن (فلان) يعمل ضدك ويحاول التأثير على الأخرين للامتناع عن التعاون معك؟ هل تعرف بأن (فلان) يحاول الإيقاع بينك وبين المسؤولين في أداراتك؟ وهناك (فلان) الذي يُعرف بالعقرب. أني أحذرك منه.. أوقفت هذا الموظف عن الاستمرار في تشويه صورة زملائه.

طلبت منه البقاء في مكتبي حتى تقوم السكرتيرة بدعوة من ذكرهم ومواجهتهم بما قاله لي عنهم. انتفض صاحبنا واقفا وهو يرجف ولمحت حبات العرق تلمع على جبهته وبصوت هزيل متلعثم اعتذر واستأذن بالخروج . طلبت منه الجلوس وقلت له وبصوت واضح وأنا أطالعه في عينه: ركز على أداء عملك أخي الكريم فهذا هو واجبك وهذه هي مسؤوليتك وحاول أن تجد لحياتك هدفاً ومعنى، فالذي تفعله لايليق بك كانسان وهبه الخالق عقلاً وإرادة!.

سيدي القارئ.. كم من الأشخاص المخلصين الأكفاء تم تهميشهم أو فقدوا وظائفهم أو خسروا فرص الترقي بل خسرتهم مؤسساتهم نتيجة الاستماع إلى أصحاب مثل هذه النفوس المريضة؟ هم أناس فاشلون لاهدف لهم وحياتهم لامعنى لها وبدلاً من أعطائهم فرص للاستماع إليهم يجب توفير سبل علاجهم فهم فعلاً مرضى!.

هؤلاء يخاطبهم مارك مانسون قائلاً: ان عثورك على شيء هام له معنى حقيقي في حياتك قد يكون أفضل طريقة لاستخدام وقتك وطاقتك، وهذا لأنك إذا لم تجد ذلك الشيء الذي له معنى حقاً فان اهتمامك سوف يتجه إلى أشياء لا معنى لها والى قضايا تافهة؟ مارأيك سيدي القارئ؟

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية