العدد 3675
الثلاثاء 06 نوفمبر 2018
التسريح في الشركات... لماذا البحريني أولا
الإثنين 05 نوفمبر 2018

عندما يسهم الازدهار في توفير فوائض مالية ضخمة في الشركات وتتوسع، يتم فصل العامل البحريني ويبقى الأجنبي، وعندما ينكمش السوق بسبب التقلبات السياسية والاقتصادية وتبدأ الشركات المراجعة والإحصاء أيضا يتم فصل العامل البحريني ويبقى الأجنبي، فخلافا لجميع المعتقدات الموظف البحريني في الشركات دائما هو الضحية وخارج ملامح العمل المستقبلي، وبالرجوع إلى الإحصاءات فإن أكثر المتضررين من الفصل التعسفي أو الاستغناء هم أبناء الوطن الذين يفترض أن يعاملوا في تلك الشركات أو المؤسسات على أنهم قادة دفة البناء والتنمية والتطوير والعمود الفقري في العمل وليس العكس.

كل شركة أو مؤسسة تتعرض لانتكاسة بسبب سوء الإدارة وتخبط الرؤى والسياسات يكون خيارها الأول التخلص من الموظف البحريني بأي شكل من الأشكال وإعطاء الأولوية للأجنبي، وعلى مدى السنوات الماضية نشرت الصحافة المحلية الكثير من قصص أولئك الناس الذين تفانوا في عملهم وقدموا الجهد والعطاء، كوادر بحرينية عالية الخبرة في مختلف التخصصات، بدل تكريمهم وتقديم الحوافز لهم يتم قذفهم في أمواج العرض والطلب وضيق الصدر، وعلى الرغم من الجهود التي تبذل في الاهتمام بالكوادر الوطنية في بعض الجهات، لا تزال هناك مصاعب تواجه العامل البحريني في ظل منافسة الأجنبي الذي تسبب في تقليص الاعتماد على الخبرة الوطنية خصوصا في الشركات والمؤسسات التي تمنح الثقة للأجنبي وتبقيه لسنوات طويلة - بعضهم في مراكز قيادية عليا - وتبتعد عن استقطاب المؤهل البحريني الذي يتمتع بالكفاءة والطموح.

المشكلة أن الأجنبي الذي يفضل على “ابن البلد” لا نقول مثلا إنه ضليع في المجالات والتخصصات النادرة التي ينعدم وجود متخصصين فيها من المواطنين، وإنما تخصصات إدارية وفنية عادية بإمكان أي أحد العمل فيها، ولكن يبدو أن وهج عقدة الأجنبي مازال يعجب البعض ويرى فيه – أي الأجنبي - أنه الموظف المتابع والجاد والفعال والخبير الذي يتصف بكل المواصفات الفنية والخلقية.

إعطاء الأفضلية للموظف الأجنبي على حساب البحريني كلفة كبيرة بحق البلد.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية