العدد 3675
الثلاثاء 06 نوفمبر 2018
التعليم الجامعي نحو التميز
الإثنين 05 نوفمبر 2018

إنجاز غير مسبوق حققته جامعة البحرين وتحد صعب بلا شك بإحرازها المرتبة الخامسة والعشرين من بين أكثر من 1000 جامعة عربية والرتبة الـ 411 من بين أكثر من 25 ألف جامعة عالمية خضعت جميعها للتقييم وفق معايير فحص موحدة هذا العام. والذي تجدر الإشارة إليه أنّ البحث العلمي من أهم العناصر لتقدم مؤسسات التعليم العالي، وبالنظر إلى ما يخصص للبحث العلمي في دولنا العربية فإنه لا يتجاوز الـ 2 % فقط وهذه النسبة تعد ضئيلة للغاية مقارنة بما ترصده بقية دول العالم، أليس مخجلا أن تكون النسبة بهذه الضآلة قياسا بما تكتنزه دولنا العربية من ثروات هائلة؟ إنّ “إسرائيل” تخصص للبحث العلمي ما يفوق الـ 5 % من دخلها القومي، لذا لا نندهش إذا كانت هناك 6 جامعات “إسرائيلية” قد احتلت مراكز متقدمة على المستوى العالميّ.

على مدى سنوات متتالية والعرب يخرجون من التصنيفات العالمية بلا نتائج تذكر، إحداها تصنيف معهد التعليم العالي في شنغهاي الصينية ولم تبرز بين الجامعات العربية سوى جامعة الملك سعود فقط، وتصنيف شنغهاي يعد الأرقى والأصعب بين التصنيفات العالمية والأكثر قبولا في الأوساط الأكاديمية، والإنجاز بلا شك يسجل للمملكة العربية السعودية.

المخرجات البحثية معيار آخر للفوز بأحد المراكز في المسابقات الدولية إضافة إلى جودة أعضاء هيئة التدريس، وجامعة البحرين “تعمل بروح الفريق الواحد وأرست ثقافة الاهتمام بالبحث العلمي والابتكار والتميز وتعزيز الشراكة مع قطاعات المال والأعمال”، كما أشار إلى ذلك رئيس الجامعة، والموضوعية تقتضي القول إنّ خريجي الجامعة يحصدون المراكز الأولى في المسابقات ونشير هنا إلى المسابقة السنوية لمعهد البحرين للتنمية السياسية التي فاز فيها ثلاثة من المتقدمين وجميعهم من جامعة البحرين وهذه شهادة لمدى ما يتمتع به طلبة الجامعة من مستوى علمي وأكاديمي متميز.

لا تفوتنا الإشادة بالخبرات العلمية والمهنية لأعضاء هيئة التدريس في كل التخصصات، فالكفاءة المهنية للمعلم وجودة أدائه لهما الأثر الأكبر في المستوى العلمي والمعرفي للطلبة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية