العدد 3675
الثلاثاء 06 نوفمبر 2018
الطعون الانتخابية
الإثنين 05 نوفمبر 2018

نشهد هذه الأيام حراكا انتخابيا يتسم بالاتزان والنشاط، ونحن على موعد قريب مع يوم الاقتراع للانتخابات النيابية والبلدية في البحرين، وما أود التطرق إليه في هذا المقال، يهدف بالدرجة الأولى إلى تقييم الوضع الحالي، وتحديد ما ستكون عليه الاعتراضات والطعون الانتخابية في انتخابات السنوات المقبلة، وهو أمر جد مهم؛ لما التمسناه من إشكالية حقيقية بالفترة المسموحة لتقديم الاعتراضات والطعون، والبت النهائي في أمرها.

اعتراض المترشح على اسم من الأسماء المنافسة له سواء في الانتخابات النيابية أو البلدية، مسألة حق، ومكفول قانوناً، لكن لوحظ أن التاريخ الذي ينتهي فيه البت بالطعون الانتخابية، بعيد جداً، إلى حد يتجاوز تاريخ البدء الرسمي للدعاية الانتخابية من قبل المترشحين، وهو ما يخلق شيئاً من عدم تكافؤ الفرص ما بين المترشحين إجمالاً؛ إذ تعد تبعات الاعتراضات على المترشحين من قبل زملائهم المترشحين الآخرين كبيرة؛ فالمضي قدماً في الطعون أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية، وانتظار الحكم النهائي، إهدار واضح لوقت المعترض عليه، وبالتالي فإن الفرصة التي تمنح للمترشحين الآخرين الذين لم يواجهوا أي إشكال قانوني، أكبر بالمقياس الزمني، والتداول الإيجابي الإعلامي منه والميداني، عن غيرهم من المترشحين المتضررين؛ الذين ترفض الاعتراضات ضدهم، ومن ثم تؤيد أحكام اللجان الإشرافية لصالحهم من قبل المحكمة، وهو ما يخلق فرقاً نسبياً قد يغير اتجاه البوصلة نحو الخصوم، ويزيد بالتالي حظوظهم الانتخابية.

وعلى هذا الأساس، نتساءل عن سبب عدم البدء بفترة الاعتراضات أمام اللجان الإشرافية، والطعون أمام محكمة الاستئناف العليا المدنية، وصدور الأحكام النهائية، في مواعيد تسبق بدء السماح بالدعاية الانتخابية للمترشحين، وتقترب أكثر من موعد الإعلان النهائي عن كشوف المترشحين؟!

 

وبالنظر إلى المدة الزمنية التي يفصل فيها بأمر الاعتراضات والطعون، نجد أن مجموعها يبلغ 13 يوما، وذلك باحتساب اليوم الأول لتقديم الاعتراضات أمام اللجان الإشرافية، ولغاية اليوم الأخير لفصل المحكمة بشأن الطعون المقدمة من قبل المترشحين؛ وهي تعد مدة زمنية طويلة جداً، يمكن من خلالها عمل الكثير من قبل المترشحين وفرق عملهم، على صعيد الدعاية الانتخابية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية