العدد 3677
الخميس 08 نوفمبر 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... ربيع شمال أفريقيا
الخميس 08 نوفمبر 2018

بوش الابن أول من حمل لواء تدمير الأمة العربية وتقطيع أوصالها حتى لا تقوم لها قائمة، وكان ذلك تحت ستار الديمقراطية التي رأيناها تنهش العراق بولاء أوحد للحزب والكتل السياسية وسرقات ومحاصصات وطائفية جعلت العراق عاجزا عن القيام بواجبه القومي العربي، ثم جاء أوباما بهدف نتن وهو تسليم العالم العربي للوكلاء الشعوبيين (الكسرويين والعثمانيين) لضمان عدم قيام قائمة للعرب المسلمين، فالكسرويون صنعوا الحوثي والمالكي ونصر الله وزعماء جمعية النفاق، أما العثمانيون فقد استخدموا العلقميين الجدد “الإخوان المسلمين” الذين تستروا بشعارات الديمقراطية والمطالبة بالعدالة والإصلاح، لكي يمهدوا الطريق ويفرشوا أجساد العرب ليمر فوقها السلطان المعظم ويعيد إذلال العرب.

وبدأ التحالف الثلاثي غير المباشر بين إدارة أوباما والكسرويين والعثمانيين، بتحريك المنفذين بكل من دول الخليج باستثناء قطر، وفي اليمن ومصر والأردن وسوريا، وشمال أفريقيا “ليبيا وتونس والجزائر والمغرب”. أما بدول الخليج فبفضل من الله سبحانه وتعالى تمت الإطاحة بكل من الإخوان المسلمين وإفشال مخطط العثمانيين، وعملاء الولي الفقيه وإفشال مخطط الكسرويين، وبالتالي فشلت إدارة أوباما في تنفيذ مخططها بإلحاق دول الخليج بقافلة ضحايا مؤامرة القرن.

أما في كل من الأردن والجزائر والمغرب، فقد استطاعت الحكومات الثلاث لجم أحلام العلقميين الجدد الإخوان المسلمين، وتعاملت معهم بكل حزم وتم إفشال مخطط العثمانيين، وبالتالي إفشال مخطط أوباما مرة أخرى، وفي اليمن، تحالف العلقميون الجدد مع الحوثي بدعم إيراني ومكنوه من فرض قوته، قبل أن ينقلب عليهم ويتحالف مع علي عبدالله صالح.

لكن مع الأسف نجحت مؤامرة القرن في بعض الدول العربية، حيث ابتلع الشعب العربي بها طعم الديمقراطية والإصلاح الذي تستر به الإخوان، ومعهم الغوغاء الذين لم يدركوا أنهم كانوا “مطية لمؤامرة القرن”، بينما التزم الوطنيون الحياد لمعرفتهم أن ما يحدث بالمستقبل سيكون أسوأ من الوضع الراهن، وهو ما يحدث الآن فعليا مع الأسف، حيث لم تستطع هذه الدول تحقيق شيء حتى هذه اللحظة، فليبيا كمثال لم تستطع حتى الآن توحيد حكومة واحدة، تحقق ما يتمناه الليبيون، بل الأدهي والأمر المجاهرة الوقحة من قبل العثمانيين بالتدخل العلني في ليبيا وفرض عضلاتهم على الليبيين، بدعم طبعا من عملائهم علقميي ليبيا “الإخوان المسلمين”.

لا تزال آثار مؤامرة القرن مستمرة في تدمير وتعطيل الدول العربية عن المضي قدما في النهوض بالأمة العربية الإسلامية حتى هذه اللحظة. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية