العدد 3677
الخميس 08 نوفمبر 2018
سيشهد التاريخ أن مصر قاهرة الإرهاب
الخميس 08 نوفمبر 2018

سيكتب التاريخ أن مصر عطلت المؤامرة وواجهت كعادتها محاولات الغدر بأشكالها وخبثها ومداخلها الكثيرة، فالإرهاب لن يكسر مصر أبدا، لأن المصريين شعب لا يسهل خداعه ولا يسهل اختراقه مهما كانت خطط أهل الغدر والخيانة. فالمصريون نسيج واحد - مسلمين ومسيحيين - ولا سبيل مطلقا لأن تفرقهم الطائفية والمذهبية تحت أي ظرف، ذلك أن الهوية المصرية أقوى من كل المحاولات وأقوى من المليارات التي تنفق وأقوى من أي طابور خامس.

كل الذين جاءوا إليها منذ آلاف السنين لم يغيروها، مهما طالت إقامتهم بها، لكنهم فقط تركوا علامات تبين أنهم جاءوا إلى هنا في وقت من الأوقات، والسبب في ذلك أن مصر بوتقة صهر لكل الثقافات واللغات، تطوع كل من يأتي إليها من لغات ومفردات لخدمة هوية فريدة من نوعها هي الهوية المصرية.

المصريون أحبوا آل البيت ولم يسبوا عائشة أو معاوية، المصريون لم يسمحوا لجماعات التطرف والإرهاب أن تختطف بلدهم في ظروف كانت مواتية جدا لهذا الاختطاف، واستعادوا مصر بعد عام واحد من وقوعها في أيدي جماعة الإرهاب، رغم أن هذه الجماعة ولدت وعاشت وكبرت في مصر.

وعلى مدى سنوات طويلة تكررت محاولات شق الصفوف ودق الأسافين بين مسلمي مصر ومسيحييها سعيا لاختراقها وتمزيقها، لكنها باءت بالفشل، لذلك لن تنجح محاولة الأمس التي راح ضحيتها عدد من المسيحيين في الإساءة إلى مصر ولحمتها الوطنية التي لا تنفصم.

هذه العملية الحقيرة التي نفذها مرتزقة عملاء اختارت وقتا تقوم فيه مصر بإرسال رسالة سلام للعالم كله من مدينة شرم الشيخ لكي تفسد هذه المناسبة التي استقبلت فيها وفودا من كل شباب هذا العالم.

الإرهاب ليس مصريا وليس إسلاميا، والذين قتلوا ثلاثمئة من المسلمين في المسجد وهم يؤدون صلاة الجمعة هم أنفسهم الذين قتلوا المسيحيين المتوجهين إلى كنيستهم أمس، والدماء التي سالت هي دماء المصريين.نحن إذ نعزي إخواننا في مصر بهذا الحادث المؤلم، نقول لهم اصمدوا فأنتم أمل الأمة في دحر الإرهاب اللعين، ونجدد اعتزازنا وفخرنا بجيش مصر العظيم وفارس مصر النبيل الرئيس عبدالفتاح السيسي.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية