العدد 3679
السبت 10 نوفمبر 2018
شعارات تدغدغ مشاعر المواطن
السبت 10 نوفمبر 2018

من يدقق في حملات الدعاية الانتخابية للمترشحين النيابيين بالتحديد يجد أنّها تلامس هموم المواطن اليومية وفي ذات الوقت تدغدغ مشاعره وتشعره بأنّه قاب قوسين أو أدنى من تجسيد أحلامه، فالبعض وضع البطالة والإسكان على قائمة الشعارات لجذب أنظار الناخبين، لكننا على يقين بأنّ الناخبين على اختلاف مستوياتهم ليسوا بهذه السذاجة التي يتصورها المترشحون، ولعل الجميع يتساءلون – وهم محقون في تساؤلهم - هل باستطاعة المترشح بصرف النظر عما يحمل من مؤهلات تنفيذ كل أو بعض هذه الشعارات؟

الخطة لن تنطلي على أي مواطن لسبب في غاية البساطة هو أنّ من سبقهم من نواب فشلوا حتى في إنجاز الحد الأدنى من أحلام وطموحات المواطن.. أحد المترشحين النيابيين أعلن أنه بصدد حصر أعداد العاطلين في الدائرة المترشح فيها فقط وتعهد بأنه سيعمل بكل الطرق على توظيفهم إذا قدر له الفوز بالمقعد النيابي، ولا نشك أنّه بهذه اللعبة يضحك على نفسه وعلى أبناء منطقته ويستغفلهم لأنه يدرك أن ليس بوسعه حل معضلة بهذا الحجم بمجرد رفع الشعار. إنّ المواطن يتمتع بالوعي الكافي الذي يجعله قادرا على التفريق بين الشعار والواقع، ولسنا بحاجة إلى التذكير بحقيقة ساطعة مفادها أنّ العضو النيابي يمثل كل المواطنين وليس حصرا على أبناء منطقته، وسؤالنا هنا أين هي جهوده قبل الانتخابات؟ ولطالما عبّر الكثيرون عن سخطهم من هكذا شعارات، وقالوا نحن لم نطلب من أي مترشح شعارات فارغة رنانة غايتها لا تتجاوز دغدغة مشاعرنا لكن المطلوب خطوات واقعية ومنطقية أي تلك الممكن تطبيقها على أرض الواقع.

دورة الانتخابات الماضية كانت بالنسبة للأغلبية خيبة أمل كبيرة خرجوا منها منكسري الأحلام، ولو أنّ النواب السابقين لم يطلقوا الشعارات الكبيرة ولو أنّ وعودهم مع الناس كانت منسجمة مع الواقع لنسي الناخبون ما حدث لكنهم قطعوا الوعود ونكثوا بها.

نتذكر أن بين المواطنين من قال “لا تنتظروا من النواب شيئا”، وكانت إجابة آخرين “ومن قال إننا ننتظر منهم معجزة نحن نعرف أنّهم قطعوا كل علاقاتهم بالمواطن منذ إعلان الفوز”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية