العدد 3680
الأحد 11 نوفمبر 2018
عرس “الأهلية”
الأحد 11 نوفمبر 2018

لم يكن غريبا أن يتقدم الأب الرئيس مواكب الفرح، فيشمل برعايته الكريمة حفل تخريج الفوج الثالث عشر من طلبة الجامعة الأهلية، فلطالما حرص سموه حفظه الله ورعاه على أن يكون في مقدمة المهنئين لنا ولطلابنا، بل أن يكون مُعتليا القامات، فنرفع به الرايات والهامات، حين تدق الأجراس لتشير الساعة معلنة بأن عرس الأهلية قد بدأ.

إن للزعامات النادرة في عمر التاريخ المكتوب أياد بيضاء، ولهم مثلما هي المعجزة التي لا تتحقق في الزمان مرتين ذلك التراءي للمستقبل وكيف يمكن أن يكون مشرقا بتوجيه القلوب المبصرة والعقول الصابرة.

إنه خليفة بن سلمان في أبهى حلةٍ إنسانية وهو يرعانا أطال الله عمره المديد، وهو ذلك القائد الذي يرى في الغد السعيد أملا جديدا وعزا فريدا، لا يتوج به إلا الأحبة، فكان لنا الحظ، وكانت منا البيعة.

اليوم الموافق الحادي عشر من نوفمبر يوم لا ينسى في أبجدية الأكاديمية البحرينية، حيث إن الرعاية السامية لحفل تخريج لفيف إضافي من طلاب وطالبات الجامعة الأهلية ما هي إلا خطوة ذهبية مهداة إلى أجيالنا المكافحة؛ من أجل تحقيق الخير كل الخير للبحرين وشعبها، لقادتها وربابنتها.

إن الزمن لا يقاس دائما بالسنوات التي تمضي أو تلك التي ننتظر منها المجيء، لكنه يقاس بحجم الأحلام التي تتحقق والأمنيات التي تتحول إلى واقع حياة، فالمكان هو نفس المكان الذي ينتظر مقدمكم البهي، وأنتم تأخذون بأيدينا كي نعبر معا جسر الوعي التكنولوجي الخطير، العالم في سباق محموم نحو التقدم، في رهان مصيري محمود باتجاه استلهام الفكرة الجديرة للتعامل مع أسرار الكون وخباياه، فمن دون دعمكم، ومن دون رعايتكم، قد نتوه في تلك المجرة السحيقة، وقد تنزلق أقدامنا من فوق القمة التي أعنتمونا على بلوغها بالجد تارة وبالدعم والتشجيع تارة أخرى.

إننا لا نمتلك في تلك اللحظات قبل أن تهل علينا ساعات حفلكم الأكاديمي المهيب، إلا أن ندعو الله العلي القدير أن يزيدكم قدرا على قدر، ويعزز أعمالكم الصالحات بالدعوات الصالحات، ويسبغ على سموكم بنعمة الصحة وأمان العافية، فأنتم من بنى فحقق، ومن خطط فأنجز، ومن أدى فأجاد.

يحفظكم الله ويرعاكم وينير دروبكم ويعضد مسعاكم، إنه السميع العليم.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية