العدد 3681
الإثنين 12 نوفمبر 2018
الأمور “ليست بخير”
الإثنين 12 نوفمبر 2018

يذكّرنا المطر، هذا العام، وكل عام، أن الأمور ليست بخير، وبأن هنالك قصورًا، وخديعة، وفسادًا، وتوغلاً في قضم المال العام.

ويذكّرنا أيضًا، بمسئولين لا يؤدّون عملهم كما يجب، ادعاءاتهم كثيرة، ومقاعدهم أكبر من أحجامهم، سلاحهم الوحيد، ملاحقة الصحف، ووسائل الإعلام، والكاميرات، ودلو التصريحات الرنانة، والفارغة، ولكن حين تدلهمّ الخطوب، وتشتد الأزمات، يكتشف بأنهم في خانة الصفر، ولا أقل من ذلك.

وعلاوة على انهيار الشوارع أمام أول زخّة مطر، وتصدّع البنى التحتية، وفيضان شبكات المجاري، كما شاهدنا وتابعنا، فلقد تكشف هذا العام، زيف عمل العديد من المقاولين، الذين لا يفون بالعهود والوعود، مهارتهم الوحيدة مص دماء الناس، وسرقة أموالهم بالباطل، قبالة مساكن كرتونية، خسر لأجلها الكثيرون، أثاثهم، وحاجياتهم، وأملاكهم.

وكنت قد شاهدت قبل أيام، مقطع فيديو مؤثرًا، لبحريني كهل، وهو “يولول” الحال بمنطقة الحجيات، وأطفاله الصغار يجرفون أرطال مياه الأمطار خارج المنزل، بطرق بدائية، وهم يضحكون، ويلعبون، دون أن يعوا ضخامة المسئوليات التي تنتظر والدهم.

وأتساءل هنا، من يتحمّل مسؤولية كل هذه الفوضى العارمة؟ من سيعوّض المتضررين؟ ولماذا لا نرى محاسبة فعلية وإقالات أسوة بغيرنا؟ لماذا لا نرى وضوح موقف للرأي العام؟ ولماذا لا نرى مؤتمرات صحفية من وزراء الاختصاص؟ تفصل بها الإحصائيات، وحجم الضرر، وأثره.

لماذا لا تبادر الشركات والبنوك والتجار بتقديم المساعدة للمتضررين؟

لماذا يكون المواطن لوحده دائمًا في الأزمات؟ ولماذا لا تخصص الموازنات الكافية لتحسين البنى التحية؟ لماذا لا نرى أي تغيير يذكر عن العام المنصرم؟

هذه الأسئلة يطرحها المواطنون الذين تشكّل العشرة دنانير فارقًا لهم، فمن يجيب؟

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية