العدد 3682
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... أوباما وربيع مصر
الإثنين 12 نوفمبر 2018

إدارة أوباما قادت مشروع تقطيع أوصال الأمة العربية، والذي سماه الخونة والعملاء المشاركون فيه “ثورة الربيع العربي”، لتمكين الكسرويين في إيران والعثمانيين، من إعادة احتلالهم هذه الأمة العربية الإسلامية العظيمة، ومحاولة طمس ثقافتها وهويتها وتراثها العربي الإسلامي بهوية وتراث كسروي وعثماني عرقي، متسترين بمسمى “ثورة المستضعفين بالأرض”، والتي أتى بها الخميني، و”ثورة إعادة الخلافة الإسلامية الطورانية العرقية”، التي يقودها حزب التنمية المتحالف مع حزب العنصريين القومي، وكان مرتكز إدارة أوباما النجاح الذي حققه بوش الابن حينما غزا العراق، وأعلن عن ديمقراطيته بالعراق التي تمكنت من نشر الولاء الأوحد للحزب والطائفة والعرق، ونشر ثقافة المحاصصة الحزبية والدينية والعرقية، من أجل أن يبقى العراق أسيرا للولاء الحزبي والطائفي والعرقي، وشل قدرة هذا البلد العظيم عن النهوض من جديد، والمساهمة في مسيرة الإنسان العربي والأمة العربية الإسلامية.

عبر هذا الأساس، تحالفت هذه الإدارة الأوبامية، مع الهلال الشعوبي الكسروي العثماني، ومع خونة وعملاء الأمة العربية العلقميين الجدد الإخوان المسلمين، مع عملاء الثورة الكسروية في إيران، من أجل تنفيذ هذه المؤامرة القذرة المتسترة بستار الديمقراطية والحرية، ورأينا كيف قام هؤلاء باستهداف النظام السياسي الخليجي من خلال مؤامرة الانقلاب بالبحرين، وما يسميه الإعلامي القطري عبدالله العذبة الربيع الكويتي، ومن خلال الخونة والعملاء بالسعودية والإمارات، وطبعا لم يقترب هؤلاء أبدا من قطر، ورأينا أيضا هؤلاء كيف قاموا بمؤامرات الربيع العربي بكل من اليمن وتونس وليبيا وسوريا ومصر.

كانت مصر الهدف الأسمى والأكثر طلبا لتحقيق هذه المؤامرة، فإدارة أوباما أرادت ضرب قلب العالم العربي، لأنه بسقوط مصر ستسقط غالبية الدول العربية تباعا، على هذا الأساس قام هؤلاء بتحريض الشارع المصري للثورة وقامت إدارة أوباما بدعم هذه الثورة جهارا، لكن الإرادة الإلهية وبفضل من الله سبحانه وتعالى، تنازل الرئيس مبارك عن حكم مصر، وسلمه إلى الحارس الأمين الجيش المصري عبر المشير طنطاوي الذي فوت الفرصة الذهبية على إدارة أوباما للبدء في إغراق مصر بالفوضى والحرب الأهلية، ثم تدمير مصر تدميرا لن تنهض منه.

إن الضربة الأولى لمشروع أوباما لتقطيع مصر وتمكين إيران وداعش والقاعدة والعلقميين الجدد الإخوان المسلمين من العبث بمصر، جاءت بتنازل مبارك عن الحكم، وقيادة المشير طنطاوي زمام الأمور، وتقطيع المشاركين بهذه المؤامرة الواحد تلو الآخر... وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية