العدد 3682
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018
عقود الفرانشايز
الثلاثاء 13 نوفمبر 2018

أسواق البحرين “متروسة” بالماركات البراند من كل العالم قاصيه ودانيه، ونجدها في الملبوسات والأكسسوارات والمصنوعات وبكثرة في المأكولات والمشروبات والمكيفات والقائمة تطول. تأتي غالبية هذه الماركات للبحرين عبر عقود الامتياز التجاري المعروفة بعقود الـ “فرانشايز”. ومن الواضح، أن نسبة كبيرة مما نلبس ونأكل ونشرب، نتاج الفرانشايز الذي يتم بين شركات بحرينية وشركات أجنبية. والكل يتبارى في كسب ود وذوق المستهلك.

لكن رغم هذا الوجود الطاغي المغطي للأسواق والطرقات، إضافة للنشاط المحموم في البيع والشراء، إلا أننا لا نجد تشريعا خاصا لتقنين وتنظيم الفرانشايز في المملكة. وهذه نقطة هامة لحماية هذا النشاط المتنامي ومن يستثمر فيه وغالبيتهم من الشباب المتطلع لنقل المنتجات العالمية المشهورة للبحرين. ولا بد من تغطية الفراغ التشريعي، كما هو الحال في عدة دول، لأن إصدار قانون خاص يأتي بفوائد للتجارة بالبحرين المتطلعة دوما للريادة. ومن أول الفوائد، تعريف عقود الامتياز التجاري. والتعريف، يدل على كنه هذه العقود ونوعها وطبيعتها وذاتيتها(...)، ليعلمها مانح الامتياز “فرانشايزور” والممنوح له “فرانشايزي”، والمتعامل معهما.

في غياب القانون الخاص، هناك صعوبات، منها القانونية التي قد تطرأ عند الخلاف، وتتمثل في تحديد القانون الواجب التطبيق على الخلاف وهل يكون القانون المحلي أم القانون الأجنبي لبلد مانح الامتياز؟. أيضا، تحديد المحكمة ذات الاختصاص للفصل في النزاع وهل يكون الاختصاص لمحاكم البحرين أم لمحاكم خارجية؟.

الآن، هناك شذرات في قوانين واتفاقيات وعقود نموذجية، وعبرها تتم المعالجات القانونية. ولكن وجود قانون خاص، سيغطي كل النقاط في مواد محددة شفافة تضع إطارا لكيفية التعامل منذ الوهلة الأولى ضرورة ليعالج كل الحالات، ولأهمية هذه العقود وحجمها لا بد من تقديم العناية الكاملة لنأتي بنتائج إيجابية للجميع.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية