العدد 3683
الأربعاء 14 نوفمبر 2018
الدولة وبناء الأمل
الأربعاء 14 نوفمبر 2018

يبحث المواطن هذه الأيام، عن “الأمل”، أكثر من أي شيء آخر، الأمل في الوظيفة المناسبة، والمدخول المناسب، والتعليم، والمعيشة اللائقة.

ويبحث أيضا، عن الأخبار المفرحة، التي تبعث في أوصاله الحياة الجديدة، والآمنة، البعيدة عن القرارات الفجائية، والقوانين الصادمة، التي تبعثر الأولويات، وتحول يوميات أرباب الأسر، لجحيم لا يطاق، وترغمهم قسرًا على شطب الرغبات، ومسح الأحلام، والأماني الجميلة.

يبحث المواطن عن الدولة التي تكون قريبة منه، ومن أبنائه، التي يكون بها الرقم واحد، في أي شيء، وكل شيء، التي يكون فيها المضيف، وليس الضيف، له الأولوية، وله الأفضلية، والكلمة الطولى، والهيبة، والمهابة، والمكانة المقدرة، من الجميع.

ولا يوجد ما هو مؤلم، أكثر من أن يرى نظراءه في دول الجوار، ويبدأ في سيناريو المقارنة، وفي تساؤلات “لماذا؟” فالبحرين وبالرغم من أنها كانت السباقة في كل شيء، في التعليم، والصحة، والنفط، والثقافة، والفنون، أضحت اليوم في واقع آخر، قياسًا بشقيقاتها في المنطقة، والإقليم.

وأقول عن قناعة، إنه على الرغم من المصاعب، والتحديات، التي تتربص بابن البلد، وبأولوياته، وحساباته كلها، إلا أنها لم تنجح بأن تكون حاجزًا، أو سدًا، في منعه من التقدم، أو التطور، أو التمرغ بمحبة الوطن، والأرض التي نشأ عليها، فالمواطن البحريني، له حسنات كثيرة، أولها الثبات على المبادئ، وسرعة النسيان، والصفح، وثانيها بناء جسور الود، والثقة الجديدة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية