العدد 3690
الأربعاء 21 نوفمبر 2018
الإمارات... مركز الحوار الإنساني العالمي (1)
الأربعاء 21 نوفمبر 2018

لم يعد يخفى على أحد أن دولة الإمارات العربية باتت مركزاً وعاصمة للحوار العالمي حول القيم الإنسانية والأخلاقية التي احتلت موقعاً مهماً ضمن أجندة أولويات العالم في الآونة الأخيرة.

فبعد نحو أسبوع من انعقاد القمة العالمية للتسامح، في مدينة دبي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تعقد الأسبوع الحالي في العاصمة أبوظبي، فعاليات الدورة الأولى من ملتقى “تحالف الأديان لأمن المجتمعات... كرامة الطفل في العالم الرقمي” برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

والحقيقة أن القمة العالمية للتسامح كانت لافتة في مبادراتها وطروحاتها الفكرية والإنسانية والحضارية، وأشير هنا تحديداً إلى تدشين مبادرة عالمية للتسامح تشمل تكريم رموز التسامح العالمي في مجالات الفكر الإنساني والإبداع الأدبي والفنون الجمالية وتأسيس “جائزة محمد بن راشد للتسامح” لإعداد قيادات وكوادر عربية شابة في مجال التسامح وتدعم الإنتاجات الفكرية والثقافية والإعلامية المتعلقة بترسيخ قيم التسامح والانفتاح على الآخر في العالم العربي، فضلاً عن إنشاء “المعهد الدولي للتسامح” أول معهد للتسامح في العالم العربي يعمل على تقديم المشورة والخبرات اللازمة في مجال السياسات التي ترسخ قيم التسامح بين الشعوب ويقوم بنشر الدراسات والتقارير المتعلقة بموضوع التسامح والعمل مع المؤسسات الثقافية المعنية في العالم العربي لنشر مبادئ التسامح لدى الأجيال الجديدة.

الحقيقة أيضاً أن الإمارات نجحت في جذب انتباه العالم كنموذج للتسامح، حيث باتت وهي وهذه القيمة الإنسانية النبيلة وجهان لعملة واحدة، وما يضاعف أهمية الجهود الإماراتية في هذا الإطار، أنها لا تقل أهمية، برأيي، عن الجهود الأمنية والعسكرية في مكافحة التطرف العنيف والإرهاب، لأن منطقتنا العربية تحتاج بالفعل إلى إعادة إعمار فكري ينقذ ملايين الشباب والأطفال والأجيال المقبلة من الفكر الذي يؤسس للتشدد والتعصب وكراهية الآخر وينشر الحقد والعصبية بين أصحاب الديانات والأعراق والطوائف المختلفة في دول المنطقة. “إيلاف”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية