العدد 3690
الأربعاء 21 نوفمبر 2018
قراءة في برامج المُرشحين
الأربعاء 21 نوفمبر 2018

ما يُميز المُرشحين من الرجال والنساء أنهم مجموعة متنوعة تعكس ألوان الناس والمناطق، ليس الكل سياسيا أو اقتصاديا أو مشرعا، بل تختلف ثقافتهم من شخصٍ لآخر، فبعضهم قادم من جمعيات أو تحت رعايتها وبعضهم مُستقل، وفي الكثير من الدول ذات التاريخ الديمقراطي القديم يعد المُرشح نفسه سنوات وسنوات، يقرأ ويتثقف، وينضم لدورات مختلفة في السياسة والاقتصاد والاجتماع، وقد ينضوي تحت يافطة جمعية أو حِزب ليحقق له الفوز.

قرأت الكثير من برامج المُرشحين لمجلس النواب، جميعها جميلة ومتشابهة في المكتوب والمضمون، ويجمعها هدف واحد وهو شغر أحد المقاعد الأربعين، لكن القليل من هؤلاء يحمل قضية الإنسان البحريني ويُخطط لمستقبل البحرين، فهناك من يفتقد الخِبرة السياسية والثقافة الدستورية والمفاهيم التشريعية. الكثير من البرامج لم تفرق بين وظيفة النائب وعضو المجلس البلدي (فليس كل من وطأ المياه أصبح سباحًا، أو من اشترى صنارة أصبح صيادًا)، إن بعض الذين يُوجهون الانتقادات للمجالس السابقة لا يعلمون طريقة العمل داخل البرلمان الذي تقيده القوانين واللوائح الداخلية، وإذا كان هناك تقصير فالناخبون مُشاركون فيهِ لأنَهم هُمُ الذين اختاروا النواب طَوعًا، وإذا أرادوا الأفضل عليهم أن يختاروا الأكفأ اختيارًا دقيقًا وصحيحًا.

البرنامج الانتخابي جزء من عملية الترشيح، لذا، فالبرنامج لابد أن يحمل أولًا هوية وطنية بحرينية، ثانيًا أن تحمل بنوده تفاؤلًا للازدهار والنماء للبحرين والرخاء لشعبها، ثالثًا أن يكون محتواه مُكملًا للمسيرة الديمقراطية البحرينية، رابعًا أن يكون عنوانًا لثقافة المُرشح أو المُرشحة وهويته وهوية بلاده، خامسًا أن يجعل البرنامج المُرشح أو المُرشحة على قدْر أهل العَزمِ، سادسًا أن يدعو إلى السِلمْ ويُحقق قِيم التسامح والتعايش مع الآخر.

إن الصِدق في البرنامج الانتخابي وإن كان قصيرًا يجعل من صاحبه نائبًا مُتميزًا، وناجحًا في أدائه، وعليه أن يتذكر أن الفصول لن تتغير من دون أن يتغير الطقس، وأن ليس كل برنامج جيد أو مُتميز سيكون مدخلًا للبرلمان، حتى وإن قرأهُ أكثر الناخبين فإن أهواء الناخبين السياسية والاجتماعية وثقافاتهم تختلف من ناخب إلى آخر.

“إذا كان هناك تقصير فالناخبون مُشاركون فيهِ لأنَهم هُمُ الذين اختاروا النواب طَوعًا، وإذا أرادوا الأفضل عليهم أن يختاروا الأكفأ اختيارًا دقيقًا وصحيحًا”.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية