العدد 3691
الخميس 22 نوفمبر 2018
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
مؤامرة الربيع العربي... بني طوران ومصر
الخميس 22 نوفمبر 2018

مرت على الأمة العربية الإسلامية حتى هذه اللحظة مراحل مؤلمة تمثلت بمحاولات عديدة لاحتلال وإذلال هذه الأمة التي حملت على عاتقها نشر الدين الإسلامي، وإدخال الشعوب في هذا الدين العظيم، وكانت أغلب محاولات الاحتلال من قبل قوم كانوا يعانون من النقص العرقي والحسد من هذه الأمة، وكانوا يرون أن الإسلام أعز العرب وجعلهم أمة قدمت للحضارة الإنسانية كل ما هو صالح ونافع ومفيد، وهم لا يريدون ذلك للأمة العربية الإسلامية، ومن هؤلاء “الفرس والطورانيون” الذين مازالوا يتحينون الفرصة للانقضاض على هذه الأمة العربية الإسلامية، تارة بثورة عرقية طائفية كسروية تغلفت بثياب أطهر البشر أي صفوة آل البيت عليهم أفضل الصلاة والسلام، وتارة بإعادة احتلال طوراني عرقي مقيت، خالف وصية الرسول العظيم بجعل الخلافة في قريش، ليسرقوها وينصبوا عرقهم الطوراني على أسيادهم القرشيين، وخالف هذا الاحتلال الطوراني المقيت أيضا نهج الخلفاء الراشدين بعدم جعل الخلافة وراثية.

ومنذ سقوط الاحتلال الطوراني المقيت للأمة العربية الإسلامية، حاول الغرب إذلال العرب أيضا، عبر نشر قيمه الغربية المتمثلة أساسا بالتفكك الأسري والشذوذ الجنسي والعلاقات المحرمة والحرية المطلقة ونكران وجود الله والوقوف ضد كل القيم الدينية الإسلامية.

وعلى هذا الأساس تحالف الكسرويون والطورانيون والغرب بشكل غير مباشر لمحاولة احتلال العالم العربي الإسلامي، كل على طريقته وسياسته وأسلوبه، لكن تجمعهم مؤامرة واحدة وهي مؤامرة القرن التي سميت لاحقا بالربيع العربي، وقد بدأ بوش الابن المؤامرة بديمقراطية العراق التي جعلت للأحزاب العراقية ولاء واحدا وهو الولاء الحزبي فقط، ثم بدأت المؤامرة وحاولت ضرب الخليج لكنها فشلت ونجحت باليمن واستمرت بلبنان والعراق وشمال أفريقيا، أما في مصر فقد كانت إدارة أوباما والكسرويون والطورانيون وقطر التي أرادت الانتقام من نظام حسني مبارك، يستميتون على نجاح مؤامرة الربيع العربي لكي تتقسم مصر بينهم.

أما بالنسبة للطورانيين، أي حزب العدالة، فقد استمات لاحتلال مصر خلال وجود المعتوه مرسي في رئاسة مصر، وحمل على عاتقه سياسة ونهجا عرقيا معاديا للوحدة العربية، وتشويه صورة أي حاكم عربي يعمل على النهوض بدولته وتخوين كل عمل وفعل يقوم به، مقابل التمجيد لزعيمهم ببطولات وهمية، وسط تطبيل وجوقة إعلامية تقوم بها قناة الجزيرة.

رأينا كيف عادى ويعادي هؤلاء الطورانيون الإمارات ومصر والسعودية، وحاولوا تشويه صورة هذه البلدان، لأنها نواة وحدة عربية إسلامية بالعالم العربي تعمل على قطع الطريق أمام الطورانيين وإخوانهم الكسرويين الذين حاولوا فرض سيطرة سياسية وفكرية على الأمة العربية ومنها مصر. وللحديث بقية.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية