العدد 3691
الخميس 22 نوفمبر 2018
اقتصاد الانتخابات
الخميس 22 نوفمبر 2018

يتطلب الترشح للانتخابات الكثير من الإنفاق، ويحتاج إلى ميزانية مالية مُحددة ومُفصلة تكون على قدر المُرشحين والإمكانيات المتوفرة، ويتم الإنفاق على عدد من الجوانب، نذكر منها: يدفع المُرشح أو المُرشحة بدايةً رسمًا ماليًا إلى وزارة العدل والشؤون الإسلامية، وهو من شروط الترشح للانتخابات، وإلى البلدية كتأمين لوضع الإعلانات وإزالتها. يتطلب الترشح دعاية انتخابية تتمثل في الإعلانات الورقية التي يتم توزيعها على البيوت، اللوحات الكبيرة التي توضع في مواقع مختلفة في دائرة الترشح، الإعلانات في الجرائد المحلية والمجلات الإعلانية، والبعض يقوم بوضع الاسم والصورة على الألبسة أو الأقلام أو الأكواب. يقوم العض باستئجار أرض لنصب الخيمة التي يشتريها أو يستأجرها وقد يضعها في أرض يملكها، وهذه الخيمة تتطلب الكثير من النفقات المالية، ومنها، راتب لحارس الخيمة، كهرباء، ماء وعصير وشاي وبعض الأطعمة الخفيفة، استئجار مجموعة من المقاعد والطاولات، وغير ذلك. يتم افتتاح الخيمة بدعوة الناخبين والأهل والمعارف والأصدقاء، ويعمل بعض المُرشحين جلسات ولقاءات في منازلهم، وقد يحتاجون إلى استئجار بعض المقاعد الإضافية بجانب الضيافة. يتم في الخيمة أو في البيوت توزيع مجموعة من الأدبيات الانتخابية المطبوعة التي تحتوي على البرنامج الانتخابي وصور المُرشحين، وقد تكون من بينها الهدايا الإعلانية. يحتاج المُرشح إلى الاتصال بالناخبين وإرسال الرسائل إليهم لدعوتهم لحضور الفعاليات في مقره وإطلاعهم على برنامجه. يعين كل مُرشح مديرًا لإدارة الحملة الانتخابية، وفريقًا للعمل، والبعض منهم لديه مجموعة من المستشارين السياسيين والاقتصاديين والقانونيين.

جميع ما تم ذكره يحتاج إلى ميزانية وكُلٌ حَسب قدرته وإمكانياته، فقانون الانتخابات لم يُحدد مقدار ميزانية الترشح، وتم منع أية أموال لدعم المُرشح أو المُرشحة سواء من الداخل أو الخارج، وصنفها المُشرع القانوني بإحدى جرائم الانتخابات ويُعاقب عليها، وكذلك الرشوة.

ولتحقيق نزاهة الإنفاق الانتخابي يتم توثيق الإنفاق بالأرصدة الصحيحة، وهذه الأموال المُنفقة تمثل إيرادات بالنسبة للدولة (رسوم الترشيح) والصحافة والمجلات الإعلانية والمطابع وشركات الاتصالات والبرادات والأفراد العاملين لدى المُرشحين.

التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية