العدد 3703
الثلاثاء 04 ديسمبر 2018
يا صاحبة السمو... أنتم عيد المرأة
الثلاثاء 04 ديسمبر 2018

تحتفل مملكة البحرين في الحادي من ديسمبر من كل عام باليوم الوطني للمرأة البحرينية، والذي جاء بمبادرة قرينة جلالة الملك رئيسة المجلس الأعلى للمرأة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، التي تستحق بجدارة لقب “جائزة الريادة العالمية في تمكين المرأة”.وهذا اليوم فرصة عظيمة ومناسبة لتسليط الضوء على تميز المرأة البحرينية في مختلف المجالات ووضع أسس التنمية الحضارية والعمرانية وتأكيد أهمية استدامة النجاحات التي تحققها في هذا المجال.

ولصاحبة السمو الملكي قرينة العاهل وكما يعرف القاصي والداني، دور فعال في احتلال وتولي المرأة البحرينية مكانتها اللائقة عبر الاهتمام والدعم المتواصل، إذ تقف صاحبة السمو الملكي وراء العديد من المبادرات الهادفة إلى دعم الجهود الوطنية لتمكين المرأة البحرينية وإعلاء شأنها والمساهمة في إدماجها في مسار التنمية الوطنية بوضع الإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة من المجلس الأعلى للمرأة واعتمادها من لدن عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، التي تعد الخطة الرسمية لمنهاج عمل المجلس، مما كان له دور فعال في احتلال المرأة مكانتها ووصولها إلى سدة القرار، انطلاقا وتأكيدا على إيمان صاحبة السمو الملكي قرينة العاهل بدور المرأة الفعال في المجتمع.

ويستمر الحرص والمتابعة من لدن سموها على دعم وتمكين المرأة؛ لتطلق جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة وتكون إحدى المبادرات المهمة التي حققتها المملكة في مجال دعم وتعزيز مركز المرأة البحرينية، وترجمة واقعية لدعائم المشروع الإصلاحي الديمقراطي لجلالة الملك، وتمنح الجائزة كل سنتين لأفضل الوزارات والمؤسسات الحكومية والخاصة والمتميزة في مجالات دعم وتمكين المرأة البحرينية العاملة.

ويتوالى دعم صاحبة السمو الملكي للمرأة محليا وعالميا بإطلاق جائزة عالمية لتمكين المرأة في يونيو من العام 2016 بالتعاون مع مؤسسة الأمم المتحدة للمرأة (UN women)، إذ تخصص الجائزة لتشجيع وتحفيز القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني والأفراد لبذل مزيد من المبادرات التي تعنى بإدماج احتياجات المرأة في التنمية وتوسيع خيارات إسهاماتها في سوق العمل وتزيد من فرص مشاركتها في الحياة العامة.

كما أن لصاحبة السمو الملكي رئيسة منظمة المرأة العربية في دورتها الثانية (2005 إلى 2007) المبادرة الكريمة لطرح فكرة إنشاء المكتبة الإلكترونية للمرأة العربية؛ من أجل دعم العمل البحثي الجاد لقضايا المرأة العربية.

وفي ظل رئاسة سموها للمنظمة، تم تحديد عدد من برامج العمل الأساسية التي ما زال العمل فيها مستمرا ومنها برنامج حوار الشباب، الذي يستهدف تفعيل دور الشباب كمورد بشري وقطاع مجتمعي رئيس في عملية النهوض بالمرأة العربية.

وكان لسموها وللبحرين شرف رعت سموها اللبنة الأولى في برنامج المنظمة الذي يحمل اسم التواصل مع العالم الخارجي بشأن قضايا المرأة، وذلك برعايتها الكريمة لأولى فعالياته، وهي ندوة عن المرأة العربية في الماضي والحاضر والمستقبل، وعقدت في جامعة كامبردج بالمملكة المتحدة يومي 19 و20 من سبتمبر 2005.

وسموها أيضا صاحبة المبادرة لأحد أبرز أعمال المنظمة الحالية، وهو برنامج الإعلام ودور المرأة، كما شملت رعايتها الكريمة المؤتمر الأول لمنظمة المرأة العربية الذي عقد برئاسة سموها وتحت رعايتها واحتضنته مملكة البحرين في للفترة من 13 إلى 15 من شهر نوفمبر للعام 2006، وحصد المؤتمر نجاحا مشهودا جاء ثمرة للجهد الكبير الذي بذلته سموها من أجل خروجه بالشكل الأمثل.

ولا تزال صاحبة السمو من أهم الداعمات للمنظمة والحريصات دائما على رفع كفاءة العمل الذي تقوم به المنظمة انطلاقا من اهتمام سموها الأصيل بقضايا النهوض بالمرأة العربية وقضايا الإصلاح الاجتماعي عموما.

كما أسهمت جهود سموها في تأسيس محفظة مالية بالتعاون ما بين المجلس الأعلى للمرأة وصندوق العمل (تمكين) بقيمة مليوني دينار؛ لتمكين المرأة البحرينية اقتصاديا في المشاريع متناهية الصغر، كما تتابع سموها وبشكل دقيق أعمال وبرامج الجمعيات النسائية المتعددة في المملكة، وتسعى سموها من خلال المجلس الأعلى للمرأة، الذي أصبح يصنف كبيت خبرة عالمي؛ لإيجاد سبل التعاون المشترك مع المؤسسات المدنية على صعيدي العمل النسائي والأسري.

ومع كل هذه الجهود، تهتم سموها أيضا بالعديد من القضايا المهمة التي تخص المرأة، وبمنظومة أوسع المجتمع، ومنها مشاركة المرأة في عملية التنمية وتطوير المشاريع التي تهدف إلى زيادة الدخل للأسر البحرينية، كما تتابع سموها بقضايا الشباب والطفولة والصحة وموضوع السلم والأمن الاجتماعي، وتتبنى مجال التطوير والحفاظ على البيئة والزراعة في المملكة وزيادة الرقعة الخضراء، إلى جانب اهتمامها بالمزارعين وسوقهم والمبادرة الزراعية وتفعيل وتطوير مخرجاتها، الأمر الذي يشغل حيزا كبيرا من متابعتها، كما تتابع أيضا الأسر المنتجة وتحاول توسيع تمكينها ودورها.

سيدتي صاحبة السمو، في عيد المرأة البحرينية، نهنئ أنفسنا جميعا بوجودكم الكريم بيننا، فأنتم العيد في بحريننا الغالية.

التعليقات
captcha

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية