العدد 3705
الخميس 06 ديسمبر 2018
البرلمان السابق حارب العمل الثقافي
الخميس 06 ديسمبر 2018

الذي يريبني في الأمر هو ابتعاد النواب الجدد عن هموم الفنانين والمثقفين في البحرين والتلاعب على هذا الأمر وعدم طرح قضاياهم ومشاكلهم مثلما فعل النواب السابقون الذين كانوا يرون الدموع تتلألأ في عيون الفنان والمثقف البحريني ومدى معاناته، لكنهم لم يقدموا له أية مساعدة ولم يتحدث نائب واحد طوال أربع سنوات أو يقدم اقتراحات إيجابية تخدم المثقفين، بل على العكس من ذلك كان هناك من يطالب بعزلهم أكثر ومن السذاجة أو الحمق التحدث عنهم في مجلس النواب أو عن أي مظهر من مظاهر الإبداع، وحتى عندما كتبت وتواصلت شخصيا مع شخصيات معروفة في البرلمان السابق، وعدونا بلقاء يخرج عن اللقاء التقليدي لبحث هموم وقضايا الفنانين والمثقفين وذلك عبر ترتيب وإقامة طاولة مستديرة في إحدى الجهات، لكن في حقيقة الأمر كانت عاطفتهم بعيدة جدا عن الثقافة وهي كلمة مع الأسف تغور إلى أعمق أعماق النفس.

كمثقف وفنان أنقل جرح المثقف والفنان البحريني إلى النواب الجدد وأقول لهم... إن الجرح الذي يشكو منه الفنان والمثقف البحريني يتغلغل في داخله ولا يظهر للعين لأنه جرح معنوي لا حسي، لقد تمت مناقشة كل شيء تحت قبة البرلمان “سياسة، رياضة، اقتصاد، اجتماع، تربية وتعليم، طب، قطاع مصرفي، سياحة، بيئة، إسكان، وغيرها” إلا الثقافة والفن لم يكونا على جدول أي من السادة النواب، ونعجب كيف يتم إهمال الثقافة بهذا الشكل وتعليقها بين السماء والأرض ومحاربتها ومحاولة طمس إشعاعها، حتى أننا أصبحنا نخشى على أنفسنا من ضيق المقام والإهمال المؤلم الذي يذبح أفراحنا.

المجلس السابق لم يهتم ويفرح بالتظاهرات الفنية والفكرية والإبداعية ولم يهتم أصلا بدعم العمل الثقافي والإنتاجات الثقافية وكأن النشاط الثقافي فصل من فصول الدمار أو نبتة شيطانية تختبئ تحت البركان.

تحتل الثقافة والفنون ركنا مهما في حياة الشعوب ومن غير اللائق أن يكون البرلمان في هذا البلد أو ذاك مبتعدا عن الثقافة ورافضا قويا ومباشرا لأي من أنشطتها المختلفة.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية