العدد 3706
الجمعة 07 ديسمبر 2018
الشباب البحريني في البرلمان
الجمعة 07 ديسمبر 2018

إذا كانت الشريحة الكبرى من المواطنين هي شريحة الشباب، فهذا يعني أن وصولهم البرلمان ليس صدفة إنما يتفق مع الوضع العام، حيث أكد الشباب البحريني بكل اقتدار قدرته الفائقة والمؤثرة في بناء صروح التنمية ومساهمته الفاعلة في التطوير والابتكار والإبداع، ووصول 15 شابا إلى البرلمان يؤكد أن المجمع ينظر إليهم على أنهم قوة الوطن ومستقبله وهم العنوان الأبرز في صناعة المستقبل، فالشباب اليوم حركة ناضجة تدعو إلى التغيير، ومن ناحية أخرى هي حركة ناجحة لأنها تضع المشكلة في وضعها الطبيعي، لذلك تعد الحركات الشبابية نموذجا لكل ما يميز مرحلة المراهقة من خصائص، فمرحلة المراهقة هي مرحلة التطلع إلى مستقبل مثمر، وحركات الشباب تتطلع إلى مستقبل مشرق للجميع، ومرحلة المراهقة مرحلة وعي بالواجب والمسؤولية ورفض الطفولة والعزلة، وحركات الشباب تدل على وعي بالمسؤولية ورفض للانعزال في هذا العالم، ولا يختلف ما يهدد مرحلة المراهقة عما يهدد حركات الشباب، فأخطر ما يهدد حركات الشباب هو عزلها عن غايتها بحيث يظل الحماس والاندفاع حبيسا، وبذلك يتكون مجتمع سخط يضم الشباب بما لا يؤهلهم يوما لتحمل مسؤولية عالمهم، وهذا هو نفسه ما يتهدد المراهق من أن يعزل بفكره وطموحه عن مجتمعه الذي يريد أن يحتل فيه مكانا ليدرب نفسه على الرجولة التي هو لابد واصل إليها.

إن اندفاع الشباب البحريني هو في الواقع الشكل الحديث للحركات الاجتماعية الناضجة، بل أعتبرها شكلا جديدا للتطور ونتمنى حقيقة من الشباب الذي وصل إلى البرلمان والمجالس البلدية التحلي بالمسؤولية والولوج إلى ﻋﺎﻟﻢ الريادة واﻟﺘﻘﺪم واﻟﺘﻤﻴﺰ، وأن ﻳﻜﻮن ﻟﻬﻢ دور أﺳﺎﺳﻲ ﻣﺆﺛﺮ وﻓﺎﻋﻞ في التشريعات والقوانين والتخطيط والاستراتيجيات والمشاركة الفعلية في صنع القرار على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، واستنهاض الهمم من أجل البحرين.

إن ما توليه القيادة حفظها الله ورعاها في رعاية الشباب البحريني مدركة  دوره وثقافته العالية وقدرته على تحمل المسؤولية، ووجود نخبة من الشباب في البرلمان اليوم تأكيد على عظمة المنجزات والمكتسبات التي تحققت للشباب البحريني.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية