العدد 3706
الجمعة 07 ديسمبر 2018
إلى النواب الجدد... مع خالص تحياتي
الجمعة 07 ديسمبر 2018

انتهت الانتخابات البرلمانية البحرينية وربح فيها من ربح، وخسر فيها من خسر، فهنيئا للذين نالوا ثقة الجماهير وأصبحوا نوابا، وحظ أوفر في المرة القادمة لمن كان لهم شرف المحاولة ولم يوفقوا هذه المرة إذا كان في العمر بقية، واليوم أصبح السادة النواب الجدد في مرحلة جديدة أمام مسؤوليات كبيرة أمام الناخبين الذين أعطوهم الثقة.

اليوم جاء وقت العمل ورد الجميل لمن ساندوا واجتهدوا من أجل أن يصل النواب المحترمون إلى مقاعدهم، هاهم السادة النواب على المقاعد التي تمنوها وسعوا إليها، فليثبتوا للشعب البحريني أنه لم يخطئ في اختياره.

الشعب البحريني جرب كثيرا، اختار الإسلاميين واختار المستقلين وغيرهم، لكنه هذه المرة انحاز بشكل واضح للشباب، والشباب يعني الحماس والابتكار، فهيا أيها النواب ابدأوا العمل وأثبتوا لنا أننا انحزنا إلى أفضل المرشحين.

مرحلة ما قبل الانتخابات تكون كمرحلة الخطوبة التي تسبق الزواج، يظهر فيها الخاطبون والمرشحون بشكل رائع ويكونون أسخياء في كل شيء، يقدمون الوعود البراقة لكل من يقابلهم ويعلنون للجميع أن التاريخ سيبدأ غدا وأن ما فات مات وأننا أولاد هذا اليوم وسوف نبني ونعلي البناء وسنحول الأماني إلى حقائق تمشي على الأرض.

لكن بعد الانتخابات أو بعد إتمام الزواج قد تختلف الأمور ويشعر الطرف الآخر في اللعبة بالصدمة الكبيرة ويتساءل أين الذين قالوا إنهم سينقلون الجبال من مكانها ويجعلون الشعب الياباني يحقد علينا؟ ومشكلة النواب الكبرى قبل الانتخابات هي المبالغة في قدرتهم على الفعل والتأثير دون إدراك منهم أن كثيرا من الأمور محكومة بميزانيات وموارد الدولة، وعندما يتفاجأون بأن الموارد لا تكفي للوفاء بوعودهم التي أطلقوها في حملتهم الانتخابية يبدأون من جديد في بيع الكلام والأحلام للجماهير وتوجيه انتقادات للحكومة اعتقادا منهم أن هذا سيحفظ صورتهم لدى الناس ويقنعهم بانتخابهم مرة أخرى.

لكن هذا المسلك غير مقبول، فالنائب الحق هو النائب الذي يقدم الحلول ويقدم الاقتراحات والابتكارات في إطار ما تسمح به موارد وميزانيات الدولة.

المسألة ليست كلاما قبل الانتخابات وكلاما بعد الانتخابات، لكن المسألة مسألة عمل مخلص لخدمة الوطن والمواطن.

التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية